51

Al-manṣūb ʿalā nazaʿ al-khāfiḍ fī al-Qurʾān

المنصوب على نزع الخافض في القرآن

Publisher

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition Number

العدد ١١٦،السنة ٣٤

Publication Year

١٤٢٢هـ/٢٠٠٢م

Genres

فعلى كون الفعل متعديًا يصحّ في إعراب (ظلمًا) وجهان ١:
الأوّل: أنها مفعول به للفعل جاء.
والثاني أنها حال في تأويل مصدر باسم فاعل أي: ظالمين، أو على حذف مضاف أي ذوي ظلم، أو جعل المصدر حالًا على حدّ: (طلع زيد بغتة) وكقوله تعالى: ﴿ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتينَكَ سَعْيًا﴾ ٢ وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهارًا﴾ ٣.
وعلى كونه لازمًا فلها توجيهان أيضًا: الأول: أنها منصوبة على نزع الخافض، أي: جاءوا بظلم وزور، ومال إلى هذا الوجه جماعة من المفسرين٤.
والثاني: أنه حال من فاعل جاء بحسب التوجيه السابق.
وقال تعالى: ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا رَّجُلًا فيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا الحَمْدُ للهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمونَ﴾ ٥.
﴿مَثَلًا﴾: في الآية الكريمة مفعول لـ ﴿ضَرَبَ﴾، و﴿رَجلًا﴾ بدل منه، واختار هذا العكبري والمنتجب ٦.

١ ينظر في التوجيهات: معاني القرآن للزجاج: ٤/٥٨، وإعراب القرآن للنحاس: ٣/١٥٢، والتبيان:٩٨٠،والفريد:٣/٦٢٠،والبحر:٨/٨٢،الدر:٨/٤٥٥،والفتوحات الإلهية:٣/٢٤٤.
٢ البقرة: ٢٦٠.
٣ نوح: ٨.
٤ ينظر المراجع السابقة.
٥ الزمر: ٢٩.
٦ التبيان: ١١١١، والفريد:٤/١٩٠.

1 / 311