210

Al-Majmūʿ sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī - Ṭabaʿat al-Taḍāmun

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي - ط التضامن

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

Genres

فاما لحم اللبح (١) فجنس واحد لحم العصفور لانه لا يسمى عصفورا قاله القاضى حسين صنف وَالْبَطُّوطُ صِنْفٌ وَالْفَوَاخِتُ صِنْفٌ وَالدَّجَاجُ صِنْفٌ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ قَالَ الرَّبِيعُ وَالْحَمَامُ صِنْفٌ والحمام كل ماعب وَهَدَرَ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَاَلَّذِي عِنْدِي الْقَوْلُ بِأَنَّ الْفَوَاخِتَ جِنْسٌ وَالْقَمَارِيَّ جِنْسٌ وَالدَّبَّاسِيُّ جِنْسٌ وَقَالَ الرُّويَانِيُّ إنَّ الَّذِي اخْتَارَهُ الشَّيْخُ أبو حامد اختيار جماعة أَصْحَابِنَا وَقَدْ أَطْلَقَ جَمَاعَةٌ حِكَايَةَ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ عَنْ الرَّبِيعِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ مِنْهُمْ الرَّافِعِيُّ قَالَ وَعَنْ الرَّبِيعِ أَنَّ الْحَمَامَ بِالْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ فِي الْحَجِّ وَهُوَ كل ماعب وَهَدَرَ جِنْسٌ قَالَ الرَّافِعِيُّ فَيَدْخُلُ فِيهِ الْقُمْرِيُّ وَالدُّبْسِيُّ وَالْفَاخِتُ وَهَذَا اخْتِيَارُ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ الْإِمَامُ وصاحب التهذيب قال الرافعى واستبعد أَصْحَابُنَا الْعِرَاقِيُّونَ وَجَعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جِنْسًا بِرَأْسِهِ (قُلْتُ) وَاَلَّذِي رَأَيْتُهُ فِي الْأُمِّ فِي بَابِ بَيْعِ الْآجَالِ قَالَ الرَّبِيعُ وَمَنْ زَعَمَ أن اليمام من الحمام فلا يجوز لحم الْيَمَامِ بِلَحْمِ الْحَمَامِ مُتَفَاضِلًا وَلَا يَجُوزُ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ إذَا انْتَهَى
تَبَيُّنُهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ الْحَمَامِ فَلَا بَأْسَ بِهِ مُتَفَاضِلًا وَهَذَا لَيْسَ فِيهِ جَزْمٌ مِنْ الرَّبِيعِ بِأَنَّ الْيَمَامَ مِنْ جِنْسِ الْحَمَامِ لَكِنَّهُ لَمَّا ثَبَتَ فِي الْحَجِّ أَنَّ الْيَمَامَ وَالْقُمْرِيَّ وَالْفَاخِتَ وَالدُّبْسِيَّ وَالْقَطَا كُلَّهَا دَاخِلَةٌ فِي اسْمِ الْحَمَامِ وَقَدْ قَالَ الرَّبِيعُ هُنَا إنَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْيَمَامَ مِنْ الْحَمَامِ فَلَا يَجُوزُ مُتَفَاضِلًا اقْتَضَى مَجْمُوعُ هَذَيْنِ أَنَّ الْيَمَامَ بِالْحَمَامِ لَا يَجُوزُ متفاضلا فيكون كذا ولكن لابد فِي ذَلِكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ الرَّبِيعُ مُوَافِقًا عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْحَجِّ حَتَّى يُنْسَبَ إلَيْهِ وَالْأَصْحَابُ ذَكَرُوا ذَلِكَ فِي الْحَجِّ وَلَمْ يَذْكُرُوا عَنْ الرَّبِيعِ فِيهِ شَيْئًا مُوَافَقَةً وَلَا مُخَالَفَةً وَكَلَامُ الرَّبِيعِ الْآنَ فِيمَا يَحْضُرُنِي هُنَا يَقْتَضِي ثُبُوتَ خِلَافٍ فِي دُخُولِ الْيَمَامِ تَحْتَ اسْمِ الْحَمَامِ وَلَمْ يَذْكُرْ عَنْ نَفْسِهِ اخْتِيَارًا فِي ذَلِكَ وَاسْتِبْعَادُ أَصْحَابِنَا الْعِرَاقِيِّينَ ذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّهُ إذَا ثَبَتَ دُخُولُهَا فِي اسْمِ الحمام في الحج

(١) كذا بالاصل فحرر)
*)

10 / 211