581

المعروف عليك فأن تشكره وتذكر معروفه وتكسبه المقالة الحسنة وتخلص له الدعاء فيما بينك وبين الله عز وجل فإذا فعلت ذلك كنت قد شكرته سرا وعلانية ثم إن قدرت على مكافأته يوما كافأته وأما حق المؤذن أن تعلم أنه مذكر لك ربك عز وجل وداع لك إلى حظك وعونك على قضاء فرض الله عليك فاشكره على ذلك شكرك للمحسن إليك وأما حق إمامك في صلاتك فأن تعلم أنه قد تقلد السفارة فيما بينك وبين ربك عز وجل وتكلم عنك ولم تتكلم عنه ودعا لك ولم تدع له وكفاك هول المقام بين يدي الله عز وجل فإن كان به نقص كان به دونك وإن كان تماما كنت شريكه ولم يكن له عليك فضل فوقى نفسك بنفسه وصلاتك بصلاته فتشكر له على قدر ذلك وأما حق جليسك فأن تلين له جانبك وتنصفه في مجازاة اللفظ ولا تقوم من مجلسك إلا بإذنه ومن يجلس إليك يجوز له القيام عنك بغير إذنك وتنسى زلاته وتحفظ خيراته ولا تسمعه إلا خيرا وأما حق جارك فحفظه غائبا وإكرامه شاهدا ونصرته إذا كان مظلوما ولا تتبع له عورة فإن علمت عليه سوءا سترته عليه وإن علمت أنه يقبل نصيحتك نصحته فيما بينك وبينه ولا تسلمه عند شديدة وتقيل عثرته وتغفر ذنبه وتعاشره معاشرة كريمة ولا قوة إلا بالله @HAD@ وأما حق الصاحب فأن تصحبه بالتفضل والإنصاف وتكرمه كما يكرمك وكن عليه رحمة ولا تكن عليه عذابا ولا قوة إلا بالله

تعمل رأيك دون مناظرته وتحفظ عليه ماله ولا تخونه فيما عز أو هان من أمره فإن يد الله تبارك وتعالى على الشريكين ما لم يتخاونا ولا قوة إلا بالله @HAD@ وأما حق مالك فأن لا تأخذه إلا من حله ولا تنفقه إلا في وجهه ولا تؤثر على نفسك من لا يحمدك فاعمل فيه بطاعة ربك ولا تبخل به فتبوء بالحسرة والندامة مع السعة ولا قوة إلا بالله

أرضيته بحسن القول ورددته عن نفسك ردا لطيفا (1) وحق الخليط أن لا تغره ولا تغشه ولا تخدعه وتتقي الله تبارك وتعالى في أمره وحق

Page 569