507

غيرهما لتعذر مشاهدتهما والنظر إليهما لأنهما دابتان في البحر المطيف بالدنيا بحيث لا تبلغه سفينة ولا تعمل فيه حيلة وما كان الله عز وجل ليمسخ العصاة أنوارا مضيئة يهتدى بها في البر والبحر ثم يبقيهما ما بقيت السماء والأرض والمسوخ لم تبق أكثر من ثلاثة أيام حتى ماتت ولم تتوالد وهذه الحيوانات التي تسمى المسوخ فالمسوخية لها اسم مستعار مجازي بل هي مثل ما مسخ الله عز وجل على صورتها قوما عصوه واستحقوا بعصيانهم تغيير ما بهم من نعمة وحرم الله تبارك وتعالى لحومها لكيلا ينتفع بها ولا يستخف بعقوبتها حكيت لي هذه الحكاية عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي رضي الله عنه

حد بلوغ الغلام ثلاث عشرة سنة إلى أربع عشرة سنة

3 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن أبي الحسين الخادم بياع اللؤلؤ عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: سأله أبي وأنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره قال حتى يبلغ أشده* @HAD@ قال وما أشده قال الاحتلام قال قلت قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة أو أقل أو أكثر ولا يحتلم قال إذا بلغ وكتب عليه الشيء جاز أمره إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا

4 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشاء عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا بلغ الغلام أشده ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة سنة وجب عليه ما وجب على المحتلمين احتلم أم لم يحتلم وكتبت عليه السيئات وكتبت له الحسنات وجاز له كل شيء من ماله إلا أن يكون ضعيفا أو سفيها. (1) .

Page 495