al-kharāj
الخراج
Editor
طه عبد الرءوف سعد، سعد حسن محمد
Publisher
المكتبة الأزهرية للتراث
Edition
طبعة جديدة مضبوطة - محققة ومفهرسة
Publication Year
أصح الطبعات وأكثرها شمولا
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
مُسِنَّةً، وَقَدْ بَلَغَنَا مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
القَوْل فِي زَكَاة الْخَيل:
أما الْخَيْلُ فَإِنِّي أَدْرَكْتُ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ مَشْيَخَتِنَا يَخْتَلِفُونَ فِيهَا؛ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀: فِي الْخَيْلِ السَّائِمَةِ الصَّدَقَةُ دِينَارٌ فِي كُلِّ فَرَسٍ، وَرُوِيَ لَنَا ذَلِكَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَقَدْ بَلَغَنَا نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁. وَقَدْ بَلَغَنَا عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَيْضًا فِي حَدِيثٍ آخَرَ يُخَالِفُ مَا رُوِيَ عَنْهُ أَوْ لَا يَرْفَعُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّه قَالَ: "قَدْ عَفَوْتُ لأُمَّتِي عَنِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ".
وَقَدْ رُوِينَا عَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا نَقَلَهُ إِلَيْنَا رِجَالٌ مَعْرُوفُونَ أَنَّهُ قَالَ "تَجَاوَزْتُ لأُمَّتِي عَنِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ".
وَمِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْحَارِث عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تَجَاوَزْتُ لَكُمْ عَن صَدَقَة الْخَيل وَالرَّقِيق".
الْإِبِل وَالْبَقر العوامل:
فَأَمَّا الإِبِلُ الْعَوَامِلُ وَالْبَقَرُ الْعَوَامِلُ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ لَمْ يَأْخُذْ مُعَاذٌ مِنْهَا شَيْئًا، وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ. قَالَ: وَالْجَوَامِيسُ وَالْبُخْتُ بِمَنْزِلَةِ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَهِيَ كَمَعْزِ الشَّاةِ وَضَأْنِهَا.
السن الَّتِي تُؤْخَذ فِي الزَّكَاة وَمَا لَا يُؤْخَذ فِيهَا:
فَأَمَّا مَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ مِنَ الْغَنَمِ فَلا تُؤْخَذُ إِلا الثنى فَصَاعِدا، وَلَا تُؤْخَذ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلا عَمْيَاءُ وَلا عَوْرَاءُ وَلا ذَاتُ عَوَارٍ فَاحِشٍ وَلا فَحْلُ الْغَنَمِ وَلا الْمَاخِضُ وَلا الْحَوَامِلُ وَلا الرُّبَى -وَهِيَ الَّتِي مَعَهَا وَلَدٌ تُرَبِّيهِ- وَلا الأَكِيلَةُ- وَهِيَ الَّتِي يُسَمِّنُهَا صَاحِبُ الْغَنَمِ لِيَأْكُلَهَا- وَلا جَذَعَةٌ فَمَا دُونَهَا فَإِنْ كَانَتْ فَوْقَ الْجَذَعِ وَدُونَ هَذِهِ الأَرْبَعِ أَخَذَهَا الْمُصَدِّقُ. وَلَيْسَ لِصَاحِبِ الصَّدَقَةِ أَنْ يَتَخَيَّرَ الْغَنَمَ فَيَأْخُذَ مِنْ خِيَارِهَا، وَلا يَأْخُذَ مِنْ شِرَارِهَا وَلا مِنْ دُونِهَا وَلَكِنْ يَأْخُذُ الْوَسَطَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى السُّنَّةِ وَمَا جَاءَ فِيهَا. وَلا يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الصَّدَقَةِ أَنْ يَجْلِبَ الْغَنَمَ مِنْ بلد إِلَى بلد.
حول زَكَاة الْمَاشِيَة:
وَلا تُؤْخَذُ الصَّدَقَةُ مِنَ الإِبِلِ وَالْبَقر وَالْغنم حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحَوْلُ؛ فَإِذَا حَالَ عَلَيْهَا حَوْلٌ أَخَذَ مِنْهَا، وَيُحْتَسَبُ فِي الْعَدَدِ بِالصَّغِيرِ وَبِالْكَبِيرِ وَبِالسَّخْلَةِ، وَإِنْ جَاءَ بِهَا الرَّاعِي عَلَى يَدِهِ يَحْمِلُهَا إِذَا كَانَتْ قَبْلَ الْحَوْلِ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ نَتَاجٍ بَعْدَ الْحَوْلِ لَمْ يُحْتَسَبْ بِهِ فِي
1 / 90