al-kharāj
الخراج
Editor
طه عبد الرءوف سعد، سعد حسن محمد
Publisher
المكتبة الأزهرية للتراث
Edition
طبعة جديدة مضبوطة - محققة ومفهرسة
Publication Year
أصح الطبعات وأكثرها شمولا
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
يَكُنْ عَمْدًا وَكَانَ خَطَأً أَوْ فَقَأَ عَيْنَيْهِ أَوْ إِحْدَاهُمَا أَوْ قَطَعَ أُذُنَيْهِ أَوْ إِحْدَاهُمَا فَهُوَ سَوَاءٌ. وَفِي ذَلِكَ الأَرْشُ، يُنْظَرُ مَا نُقِصَ الْعَبْدُ فَيَكُونُ لِسَيِّدِهِ عَلَى الْجَانِي١. وَلَوْ كَانَ الْحُرُّ قَتَلَ الْعَبْدَ خَطَأً كَانَتْ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِسَيِّدِهِ بَالِغَةٌ مَا بَلَغَتْ، وَفِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁ لَا يَبْلُغُ بِقِيمَتِهِ دِيَة الْحر.
إِذا جرح الْجَانِي الْمَجْنِي عَلَيْهِ جراحتين:
قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنِ قَالا فِي الْحُرِّ يَقْتُلُ الْعَبْدَ خَطَأً: عَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَوْمَ قَتَلَهُ بَالِغًا مَا بَلَغَ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَرَحَ رَجُلا جُرْحَيْنِ خَطَأً فِي مقَام أَو مقامين فبرأ من أَحدهمَا مِنَ الآخَرِ فَعَلَى عَاقِلَةِ الْجَارِحِ دِيَةُ النَّفْسِ عَلَى مَا فَسَّرْنَاهُ، وَلَا أرش للَّذي برأَ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ عَمْدًا فَفِيهِ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ، وَلا أَرْشَ فِي الَّذِي برأَ مِنْهُ.
وَقَدْ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ يَقُولُ: إِنْ كَانَ الَّذِي برأَ فِي مَوْضِعٍ يُسْتَطَاعُ الْقِصَاصُ فِيهِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ إِلَى الإِمَامِ إِنْ شَاءَ اقْتَصَّ مِمَّا دُونَ النَّفْسِ وَمِنَ النَّفْسِ وَإِنْ شَاءَ أَمَرَ بِالْقِصَاصِ فِي النَّفْسِ وَتَرَكَ مَا دُونَ النَّفْسِ.
وَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْجُرْحَيْنِ خَطَأً وَالآخَرُ عَمْدًا فَمَاتَ مِنْهُمَا جَمِيعًا؛ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَعَلَيْهِ فِي مَالِهِ النِّصْفُ الآخَرُ.
وَإِنْ مَاتَ مِنَ الْخَطَأِ وبرأ مِنَ الْعَمْدِ كَانَتِ الدِّيَةُ تَامَّةٌ عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي الْخَطَأِ وَاقْتُصَّ مِنْهُ فِي الْعَمْدِ، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا مَاتَ من الْعمد وبرأ مِنَ الْخَطَأِ اقْتُصَّ مِنْهُ فِي النَّفس وَكَانَ أَرض الْجُرْحِ الْخَطَأِ عَلَى الْعَاقِلَةِ.
وَلَوْ كَانَ مَاتَ من الخطا وبرأ مِنَ الْجِرَاحَةِ الْعَمْدِ وَلَيْسَ فِي مِثْلِهَا قِصَاصٌ فَإِنَّمَا فِيهِ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَيَبْطُلُ أَرْشُ الْعَمْدِ بِمَنْزِلَةِ الْخَطَأِ وَالْعَمْدُ يَمُوتُ من أَحدهمَا وَقد برأَ من الآخر.
إِذا تعدى الْقصاص حَده:
قَالَ: وَلَوْ أَنَّ رَجُلا قَطَعَ يَد رجل بحديدة عمدا وبرأت فَأَمَرَهُ الإِمَامُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْهُ فَاقْتَصَّ مِنْهُ فَمَاتَ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ ﵁ كَانَ يَقُولُ: عَلَى عَاقِلَةِ الْمُقْتَصِّ دِيَةُ الْمُقْتَص
١ أَي يقوم العَبْد سليما ثمَّ معيبا وَالْفرق بَين الثمنين يدْفع للسَّيِّد من مَال الْجَانِي.
1 / 174