12

Al-Iʿtibār wa-aʿqāb al-surūr waʾl-aḥzān

الاعتبار وأعقاب السرور والاحزان

Editor

نجم عبد الرحمن خلف

Publisher

دار البشير

Edition Number

الأولى

Publication Year

1413 AH

Publisher Location

عمان

Genres

Sufism
١٥ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُكَّاشَةَ بِنْتِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَلَّمْتُ بِنْتَ مَلِكٍ مِنَ الْمُلُوكِ، مُلُوكِ الشَّامِ، شَبَّبَ بِهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَدْ كَانَ رَآهَا فِيمَا يُقْدِمُ الشَّامَ، فَلَمَّا فَتْحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَقُتِلَ أَبُوهَا أَصَابُوهَا، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ لِأَبِي بَكْرٍ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ أَعْطِ هَذِهِ الْجَارِيَةَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، قَدْ سَلَّمْنَاهَا لَهُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كُلُّكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَأَعْطَاهَا لَهُ، وَكَانَ لَهَا بِسَاطٌ فِي بِلَادِهَا لَا تَذْهَبُ إِلَى الْكَنِيفِ، وَلَا إِلَى حَاجَةٍ إِلَّا بُسِطَ لَهَا، وَرُمِيَ بَيْنَ يَدَيْهَا رُمَّانَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ تَتَلَهَّى بِهِمَا، قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِذَا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا رَأَى فِي عَيْنَيْهَا أَثَرَ الْبُكَاءِ، فَيَقُولُ: مَا يُبْكِيكِ؟ اخْتَارِي خِصَالًا أَيُّهَا شِئْتِ: إِمَّا أَنْ أُعْتِقَكِ وَأَنْكِحَكِ؟ قَالَتْ: لَا أَبْتَغِيهِ، وَإِنْ أَحْبَبْتِ أَنْ أَرُدَّكِ إِلَى قَوْمِكِ؟ قَالَتْ: لَا أُرِيدُ، وَإِنْ أَحْبَبْتِ رَدَدْتُكِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَتْ: لَا أُرِيدُ، قَالَ: فَأَخْبِرِينِي مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: أَبْكِي لِلْمَلِكِ مِنْ يَوْمِ الْبُؤْسِ "

1 / 38