877

Al-Istibṣār

الاستبصار

Publisher

دار الكتب الاسلامية

Publication Year

1957 AH

Publisher Location

نجف

سفينته أو دابته ممن يحمل عليها أو فيها الخمر والخنازير فقال: لا بأس.

فلا ينافي الخبر الأول من وجهين، أحدهما أنه يجوز أن يكون الخبر الأول متوجها إلى من يعلم أنه يباع فيه الخمر ويؤجر على ذلك فإنه إذا كان كذلك كانت الأجرة حراما، والخبر الثاني يتوجه إلى من يواجر دابته أو سفينته وهو لا يعلم ما يحمل عليها أو فيها فحمل فيه ذلك لم يكن عليه شئ، والوجه الآخر: انه إنما حرم إجارته لمن يبيع الخمر لان بيع الخمر حرام وأجاز إجارة السفينة لمن يحمل فيها الخمر لان حملها ليس بحرام لأنه يجوز أن يحمل ليجعلها خلا وعلى الوجهين جميعا لا تنافي بين الخبرين.

[31 - باب النهي عن بيع العذرة] 1 - أحمد بن محمد عن

الحجال عن ثعلبة عن محمد بن مضارب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس ببيع العذرة.

- فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن علي بن سكن

عن عبد الله بن وضاح عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثمن العذرة من السحت.

فلا ينافي الخبر الأول لان الخبر الأول محمول على ما عدا عذرة الآدميين وهذا الخبر محمول على عذرة الناس، والذي يدل على ذلك:

- ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن صفوان عن مسمع

بن أبي مسمع عن سماعة بن مهران قال سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر فقال إني رجل أبيع العذرة فما تقول؟ فقال: حرام بيعها وثمنها وقال: لا بأس ببيع العذرة.

فلولا أن المراد بقوله حرام بيعها وثمنها ما ذكرناه لكان قوله عليه السلام بعد ذلك ولا بأس ببيع العذرة مناقضا له وذلك منتف عن أقوالهم.

Page 56