Al-Ḥayawān
الحيوان
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الثانية
Publication Year
١٤٢٤ هـ
Publisher Location
بيروت
والغرق [١]، وأعوذ بك من الحرق والهرم، وأعوذ بك أن يتخبّطني الشّيطان عند الموت وأعوذ بك من أن أموت في سبيلك مدبرا، وأعوذ بك من أن أموت لديغا» [٢] .
وطلحة بن عمرو قال: حدثني عطاء أنّ رسول الله ﷺ كان يقول: «اللهمّ إني أعوذ بك من الأسد والأسود، وأعوذ بك من الهدم» [٣] .
١٠٧٣-[استطراد لغوي]
قال: ويقال للحيّة: صفرت تصفر صفيرا، والرجل يصفر بالطير للتنفير، وبالدوابّ وببعض الطير للتعليم. وتتخذ الصّفّارة يصفر بها للحمام وللطير في المزارع. قال أعشى همدان يهجو رجلا: [من الكامل]
وإذا جثا للزّرع يوم حصاده ... قطع النّهار تأوّها وصفيرا
١٠٧٤-[لسان الحية]
والحيّة مشقوقة اللسان سوداؤه. وزعم بعضهم أن لبعض الحيّات لسانين. وهذا عندي غلط، وأظنّ أنّه لما رأى افتراق طرف اللسان قضى بأنّ له لسانين.
١٠٧٥-[عجيبة للضب]
ويقال: إن للضّبّ أيرين، ويسمّى أير الضّبّ نزكا. قال الشاعر [٤]: [من الطويل]
كضبّ له نزكان كانا فضيلة ... على كلّ حاف في الأنام وناعل [٥]
قال أبو خلف النمريّ: سئل أبو حيّة النميري عن أير الضّبّ، فزعم أنّ أير الضّب كلسان الحيّة: الأصل واحد، الفرع اثنان.
[١] رواه السيوطي في الجامع الصغير ١٥٤١ رواية عن النسائي والحاكم.
[٢] النهاية ٤/٢٤٥.
[٣] في حياة الحيوان ١/٣٨ «الأسود السالخ»: (روى أبو داود والنسائي والحاكم وصححه عن عبد الله بن عمر قال: «كان رسول الله ﷺ إذا سافر فأقبل الليل قال: يا أرض، ربي وربك الله، أعوذ بالله من شرك، وشر ما فيك، وشر ما خلق فيك، وشر ما يدب عليك، أعوذ بالله من أسد وأسود، ومن الحية والعقرب..» . والأسود نوع من الأفعوان شديد السواد، سمي بذلك لأنه يسلخ جلده كل عام.
[٤] البيت لحمران ذي الغصة في اللسان والتاج (نزك)، والتهذيب ١٠/١٠١، ١٥/١٠٩، وبلا نسبة في الجمهرة ٨٢٥، واللسان والتاج (سبحل)، والمقاييس ٥/٤١٦، وأساس البلاغة (نزك)، وعيون الأخبار ٢/٩٨، والمخصص ٨/٩٧، ومحاضرات الأدباء ٢/٣٠٣، وربيع الأبرار ٥/٤٦٩.
[٥] الناعل: من لبس نعلا.
4 / 338