731

Al-Ḥayawān

الحيوان

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

بيروت

وهو ابن عشرة أشهر إلى ثلاث سنين. وإذا كانت الخنزيرة بكرا ولدت جراء ضعافا وكذلك البكر من كل شيء.
٩٨٩-[الحلال والحرام من الطيبات في القرآن]
وقال الله ﵎: كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
[١] ثمّ ذكر غير الطيّبات فقال: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ، وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ، ذلِكُمْ فِسْقٌ
[٢] ثمّ قال: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ
[٣] وقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
[٤] .
وقوله تعالى: طَيِّباتِ
تحتمل وجوها كثيرة، يقولون: هذا ماء طيّب، يريدون العذوبة. وإذا قالوا للبرّ والشّعير والأرز طيّب، فإنما يريدون أنّه وسط، وأنّه فوق الدّون. ويقولون: فم طيّب الرّيح، وكذلك البرّ، يريدون أنّه سليم من النّتن، ليس أنّ هناك ريحا طيبة ولا ريحا منتنة. ويقولون: حلال طيّب، وهذا لا يحل لك، ولا يطيب لك، وقد طاب لك أي حل لك، كقول: فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
[٥] .
٩٩٠-[استطراد لغوي]
قال طويس المغنّي لبعض ولد عثمان بن عفّان [٦]: لقد شهدت زفاف أمّك المباركة إلى أبيك الطيّب. يريد الطّهارة. ولو قال: شهدت زفاف أمّك الطيّبة إلى أبيك المبارك، لم يحسن ذلك؛ لأنّ قولك طيّب إنّما يدلّ على قدر ما اتّصل به من الكلام.

[١] ١٧٢/البقرة: ٢.
[٢] ٣/المائدة: ٥.
[٣] ١٦٠/المائدة: ٥.
[٤] ٨٧/المائدة: ٥.
[٥] ٣/النساء: ٤.
[٦] الخبر في البيان ١/٢٦٣، ورواية الخبر فيه: (قال سعيد بن عثمان بن عفان لطويس المغني: أيّنا أسف أنا أم أنت يا طاوس؟ قال: بأبي أنت وأمي؛ لقد شهدت زفاف أمك المباركة إلى أبيك الطيب) .

4 / 288