682

Al-ḥayawān

الحيوان

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

بيروت

عش ما بدا لك في الدّنيا فلست ترى ... في الدّهر منه ولا من علمه خلفا
وقال الحسن بن هانئ [١]، في مرثية خلف الأحمر: [من الرجز]
لو كان حيّ وائلا من التّلف ... لوألت شغواء في أعلى الشّعف [٢]
أمّ فريخ أحرزته في لجف ... مزغّب الألغاد لم يأكل بكف [٣]
هاتيك أم عصماء في أعلى الشّرف ... تظلّ في الطّبّاق والنّزع الألف [٤]
أودى جماع العلم مذ أودى خلف ... قليذم من العيالم الخسف [٥]
وقال يرثيه في كلمة له [٦]: [من المنسرح]
بتّ أعزّي الفؤاد عن خلف ... وبات دمعي إلّا يفض يكف [٧]
أنسى الرّزايا ميت فجعت به ... أضحى رهينا للتّرب في جدف [٨]
كان يسنّى برفقه غلق ال ... أفهام في لا خرق ولا عنف
يجوب عنك التي عشيت لها ... حيران، حتّى يشفيك في لطف
لا يهم الحاء في القراءة بالخا ... ء ولا لامها مع الألف
ولا مضلّا سبل الكلام ولا ... يكون إسناده عن الصّحف
وكان ممن مضى لنا خلفا ... فليس إذ مات عنه من خلف
وقال آخر [٩] في ابن شبرمة: [من الرجز]
إذا سألت الناس أين المكرمه ... والعزّ والجرثومة المقدّمه
وأين فاروق الأمور المحكمه ... تتابع النّاس على ابن شبرمه

[١] ديوان أبي نواس ٥٧٧.
[٢] في ديوانه: (وائلا: ناجيا. وألت: نجت. الشغواء: العقاب. الشعف: رأس الجبل) .
[٣] في ديوانه: (اللجف: محبس السيل، أو كل ما أشرف على الغار من صخرة ونحوها. المزغب: ذو الزغب؛ وهو الريش الدقيق. الألغاد: جمع لغد؛ وهو لحم الحلق) .
[٤] العصماء: من الظباء والوعول ما كان في ذراعيها أو أحدهما بياض؛ وسائرهما متخلف. الشرف:
المكان المرتفع.
[٥] القليذم: البئر الغزيرة. العيالم: جمع عيلم؛ وهو البحر أو البئر الكثيرة الماء. الخسف: جمع خسيفة؛ وهي البئر حفرت في حجارة فنبعت بماء كثير لا ينقطع) .
[٦] ديوان أبي نواس ٥٧٥- ٥٧٦.
[٧] في ديوانه: (يكف: يسيل) .
[٨] (الجدف: القبر) .
[٩] الرجز ليحيى بن نوفل في البيان ١/٣٣٧، ولرؤبة في أمالي الزجاجي ١٠٠، وليس في ديوانه.

3 / 239