641

في أبي تراب ؟ - قال: فقال كل رجل منهم ما أراد، ومعاوية ساكت وعنده عمرو بن العاص ومروان بن الحكم فتذاكرا عليا عليه السلام بغير الحق. فوثب رجل من آخر المجلس من أهل الكوفة [ وكان قد ] دخل مع القوم فقال: يا معاوية تسأل أقواما في طغيانهم يعمهون (1) اختاروا الدنيا على الاخرة والله لو سألتهم عن السنة ما أقاموها (2) فكيف يعرفون عليا وفضله ؟ ! أقبل علي اخبرك ثم لا تقدر أن تنكر أنت ولامن عن يمينك يعني عمرا (3): هو والله الرفيع جاره، الطويل عماده، دمر الله به الفساد، وأبار (4) به الشرك، ووضع به الشيطان وأولياءه، وضعضع به الجور، وأظهر به العدل، وأنطق (5) زعيم الدين، وأطاب المورد، وأضحى (6) الداجي، وانتصربه المظلوم ، وهدم به بنيان النفاق وانتقم به من الظالمين، وأعز به المسلمين، العلم المرفوع، والكهف للعواذ، ربيع الروح، وكنف (7) المستطيل، ولي الهارب (8)، كريح رحمة أثارت سحابا متفرقا بعضها إلى بعض حتى التحم واستحكم فاستغلظ فاستوى ثم تجاوبت نواتقه، وتلالات

---

(بقية الحاشية من الصفحة الماضية) يصدعه، أي يكسره مرة ويشقه اخرى ومنه حديثه الاخر قيل له: خفض عليك فان هذا يهيضك، ومنه حديث عمر بن عبد العزيز: اللهم قد هاضنى فهضه). 3 - هذه الفقرات الدعائية كلها في الاصل والبحار بصيغة المضارع صريحا.

---

1 - مقتبس من أواخر آيات منها آية 15 سورة البقرة. 2 - أي ما أظهروها وبينوها كما هو ينبغى لانهم لا يعرفونها، وقوله (فكيف يعرفون عليا) يوضحه أي أنهم لا يعرفون السنة الواضحة البينة فكيف يعرفون عليا ومقامه الاعلى الشامخ ؟ ! 3 - لا يخفى عليك أن هذه القصة قد ذكرت في الاصل والبحار فقط، وبينهما أبضا اختلاف في تقديم بعض الفقرات على بعض وغير ذلك، فراعينا الاصل واكتفينا بنقل بيان المجلسي (ره) بعد ذكره القصة كما مر (انظر ص 547). 4 - في الاصل والبحار: (بار) يقال: أباره الله أي أهلكه وأباده بالدال أيضا بمعناه. 5 - في الاصل والبحار: (نطق). 6 - كذا صريحا في الاصل والبحار ولم يستعمل متعديا. 7 - في الاصل: (كنيف) ولا يوجد في غيره. 8 - من قوله: (ربيع الروح) إلى هنا في الاصل فقط.

--- [ 549 ]

Page 548