634

وهو متكئ على سيفه: إن المحمود على كل حال رب علا فوق عباده فهم منه بمنظر ومسمع، بعث فيهم رسولا منهم لم يكن يتلو من قبله كتابا ولا يخطه بيمينه إذا لارتاب المبطلون (1) فعليه السلام من رسول كان بالمؤمنين [ برا ] رحيما. أما بعد فإنا (2) كنا نوضع [ فيما اوضعنا فيه بين يدي إمام تقي عادل (3) ] في رجال (4) من أصحاب رسول الله صلى، الله عليه واله أتقياء مرشدين، ما زالوا منارا للهدى ومعلما (5) للدين خلفا عن سلف مهتدين (6) أهل دين لادنيا، وأهل الاخرة كل الخير فيهم، واتبعهم من الناس ملوك وأقيال (7) وأهل بيوتات وشرف، ليسوا بناكثين ولاقاسطين، فلم تك رغبة من رغب عنهم وعن صحبتهم (1) إلا لمرارة الحق حيث جرعوها، ولو عورته حيث سلكوها، وغلبت عليهم دنيا مؤثرة وهوي متبع وكان أمر الله قدرا مقدورا (9)

---

1 - مأخوذ من آية 48 سورة العنكبوت وهى: (وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون). 2 - كذا في البحار لكن في الاصل: (فإذا) وفى شرح النهج: (فانما). 3 - ما بين المعقوفتين في شرح النهج فقط. 4 - في شرح النهج: (مع رجال). 5 - في شرح النهج: (معالم) وهو الانسب. 6 - في الاصل والبحار: (سلفا لخلف مهتدين، وخلفا لسلف مهتدين). 7 - في الاصل: (وسوق أقيال)، ففى النهاية: (فيه: أنه كتب إلى الاقيال العباهلة، جمع قيل وهو أحد ملوك حمير دون الملك الاعظم ويروى بالواو وقد تقدم ومنه الحديث: إلى قيل ذى رعين أي ملكها وهى قبيلة من اليمن تنسب إلى ذى رعين وهو من أذواء اليمن وملوكها) وقال في ق ول مانصه: (فيه: انه كتب لوائل بن حجر: إلى الاقوال العباهلة وفى رواية: الاقيال، الاقوال جمع قيل وهو الملك النافذ القول والامر، وأصله قيول فيعل من القول فحذفت عينه ومثله أموات في جمع ميت مخفف ميت، وأما أقيال فمحمول على لفظ قيل كما قالوا: أرياح في جمع ريح والسائغ المقيس: الارواح) أقول: قد ورد ذكره بهذا المعنى في معاني الاخبار (ج 2، باب 132). 8 - في شرح النهج: (عنهم عن صحبتهم). 9 - ذيل آية 38 سورة الاحزاب.

--- [ 542 ]

Page 541