621

أرضا مقدسة وقوما فيهم * أهل التفقه تابعو الفرقان أحببت أهل الشام لما جئتهم * وبكيت من جزع على عثمان وقال أيضا شعرا يذم فيه عليا ويخبره أنه من أعدائه، لعنه الله، فبلغ ذلك عليا عليه السلام فدعا عليه وقال لاصحابه: ارفعوا أيديكم فادعوا عليه، فدعا عليه علي عليه السلام وأمن أصحابه. قال أبو الصلت التيمي: فقال علي عليه السلام: اللهم إن يزيد بن حجية هرب بمال المسلمين، ولحق بالقوم الفاسقين (1) فاكفنا مكره وكيده واجزه جزاء الظالمين. قال: ورفع القوم أيديهم يؤمنون وفيهم عفاق (2) بن شرحبيل بن أبي رهم التيمي [ وكان عدوا لله ممن كان (3) شهد على حجر بن عدي بعد حتى قتل، فقال عفاق: على من يدعو القوم ؟ - فقيل: على يزيد بن حجية، قال: تربت أيديكم (4) أعلى أشرافنا تدعون ؟ ! فدنوا إليه فضربوه حتى كاد يهلك. ووثب زياد بن خصفة فقال: دعوا لي ابن عمي، وكان من مناصحي علي عليه السلام فقال علي عليه السلام: دعوا للرجل ابن عمه، فتركه الناس، فأخذ زياد بيده فأخرجه من المسجد فأخذ (5) وهو يمشى معه يمسح التراب عن وجهه وعفاق يقول: لا والله لاأحبكم ما سعيت ومشيت، والله لاأحبكم ما اختلف الدرة والجرة (6) وزياد يقول:

---

1 - في الاصل: (الظالمين). 2 - قال الزبيدى في تاج العروس في مادة (عفق) ما نصه: (وككتاب عفاق بن شرحبيل بن أبى رهم التيمى له ذكر في حروب على - رضى الله عنه.) 3 - في شرح النهج: (وكان في المسجد عفاق بن شرحبيل بن أبى رهم التميمي شيخا كبيرا وكان يعد ممن). 4 - في الاصل: (وبكم البدن). 5 - في شرح النهج: (وجعل) وكلاهما من أفعال المقاربة بمعنى الشروع في الفعل. 6 - في الاصل: (ما اختلفت درة وجرة) قال ابن دريد في الاشتقاق عند (بقية الحاشية في الصفحة الاتية)

--- [ 529 ]

Page 528