al-Ghārāt
الغارات
Editor
جلال الدين المحدث
حتى مروا بوادي القرى (1) ثم أخذوا على الجحفة (2) ثم مضوا حتى قدموا مكة في عشر ذي الحجة. عن عباس بن سعد الانصاري (3) قال: لما سمع قثم بن عباس بن عبد المطلب بدنوهم منه قبل أن يفصلوا من الجحفة وكان عاملا لعلي عليه السلام على مكة فقام في أهل مكة وذلك في سنة تسع وثلاثين فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فقد وجه إليكم جند من الشام عظيم قد أظلكم، فإن كنتم على
---
(بقية الحاشية من الصفحة الماضية) أما تنوخ ففى الانساب للسمعاني: (التنوخى بفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وضم النون المخففة وفى آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى تنوخ، وهو اسم لعدة قبائل اجتمعوا قديما بالبحرين وتحالفوا على التوازر والتناصر وأقاموا هناك فسموا تنوخا، والتنوخ الاقامة) وفى القاموس: (تنخ بالمكان تنوخا كتنخ [ مشددا ] أقام ومنه تنوخ قبيلة لانهم اجتمعوا فأقاموا في مواضعهم ووهم الجوهرى فذكره في نوخ) وفى تاج - العروس: (تنوخ كصبور ومن شدد فقد أخطأ).
---
1 - قال ياقوت في معجم البلدان: (وادى القرى واد بين الشام والمدينة وهو بين تيماء وخيبر فيه قرى كثيرة وبها سمى وادى القرى، قال أبو المنذر: سمى وادى - القرى لان الوادي من أوله إلى آخره قرى منظومة وكانت من أعمال البلاد، وآثار القرى إلى الان بها ظاهرة الا أنها في وقتنا هذا كلها خراب ومياهها جارية تتدفق ضائعة لا ينتفع بها أحد (إلى آخر ما قال)). 2 - وأيضا في معجم البلدان: (الجحفة بالضم ثم السكون والفاء كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل وهى ميقات أهل مصر والشام ان لم يمروا على المدينة فان مروا بالمدينة فميقاتهم ذوالحليفة وكان اسمها مهيعة وانما سميت الجحفة لان السيل اجتحفها وحمل أهلها في بعض الاعوام وهى الان خراب، وبينها وبين ساحل الجار نحو ثلاث مراحل، وبينها وبين أقرن موضع من البحر ستة أميال، وبينها وبين المدينة ست مراحل، وبينها وبين غدير خم ميلان (إلى آخر ما قال)) وأيضا فيه: (الجار مدينة على ساحل بحر القلزم (إلى آخر ما قال). 3 - تقدمت ترجمته في تعليقاتنا (انظر ص 206).
--- [ 508 ]
Page 507