564

أن القوم جاؤوا في جمع كثيف (1) فقال له: اني قد بعثتك في ثمانية آلاف فاتبع هذا الجيش حتى تخرجه من أرض العراق فخرج على شاطئ الفرات في طلبه حتى إذا بلغ عانات (2) سرح أمامه هانئ بن الخطاب الهمداني (3) فاتبع آثارهم حتى إذا بلغ أداني أرض قنسرين (4) وقد فاتوه ثم انصرف (5).

---

(بقية الحاشية من الصفحة الماضية) فيها، له مواقف مشهورة بصفين يعرفها الناظر في كتب المغازى والتاريخ، وقد مدحه أمير المؤمنين (ع) مرارا بمالا أذكر منه تفصيلا (إلى أن قال) ومما يدل أيضا على وثاقته وعدالته أن أمير المؤمنين (ع) أمره على ثمانية آلاف وسيره لردغارة سفيان بن عوف بن المغفل الغامدى على الانبار (إلى آخر ما قال).

---

1 - في الاصل: (كثير). 2 - في مراصد الاطلاع: (عانات قرى بالفرات وجزائر وهى آلوس وسالوس وناووس). 3 - قال نصربن مزاحم في كتاب صفين بعد ذكر مقتل عبيدالله بن عمر (ص 335): (واختلفوا في قاتل عبيدالله فقالت همدان: قتله هانئ بن الخطاب، وقالت: حضرموت: قتله مالك بن عمرو السبيعى، وقالت بكربن وائل: قتله محرز بن الصحصح (إلى آخر ما قال)) وذكر الطبري في حوادث سنة سبع وثلاثين نحوه (انظر ص 20 من ج 6) وهو مذكور في مواضع أخرى أيضا من تاريخ الطبري الا أنه وصف في بعض تلك الموارد بنسبة: (الارحبي). 4 - في مراصد الاطلاع: (قنسرين بكسر أوله وفتح ثانيه وتشديده وقد كسره قوم ثم سين مهملة مدينة بينها وبين حلب مرحلة كانت عامرة آهلة فلما غلب الروم على حلب في سنة احدى وخمسين وثلاثمائة خاف أهل قنسرين وجلوا عنها وتفرقوا في البلاد ولم يبق بها الا خان تنزله القوافل). 5 - قال الطبري ضمن ذكره أحداث السنة التاسعة والثلاثين: (رجع الحديث إلى الحديث عوانة) قال: ووجه معاوية في هذه السنة سفيان بن عوف في ستة آلاف رجل، وأمره أن يأتي هيت فيقطعها وأن يغير عليها ثم يمضى حتى يأتي الانبار والمدائن فيوقع بأهلها، فسار حتى أتى هيت [ فلم يجد بها أحدا، ثم أتى الانبار ] وبها مسلحة لعلى (ع) تكون خمسمائة (بقية الحاشية في الصفحة الاتية)

--- [ 472 ]

Page 471