534

دعاني الهوى فازددت شوقا وربما * دعاني الهوى من ساعة فاجيب وأرقني بعد المنام وربما * أرقت لسارى الهم حين يؤوب فان أك قد أحببتكم ورأيتكم * فاني بدارا (1) عامر لغريب قال: فأشرف علي الرجل فقلت: يا عبد الله اسقني ماء فقال: لا والله حتي تعطيني ثمنه، قال: قلت: وما ثمنه ؟ - قال: دينك، قلت: أما ترى عليك من الحق أن تقري الضيف فتسقيه وتطعمه وتكرمه ؟ ! قال: ربما فعلنا وربما بخلنا، قال: قلت: والله ما أراك فعلت خيرا قط، اسقني، قال: ما اطيق، قلت: انى احسن اليك وأكسوك قال: لا والله ما أنقصك شربة (2) من مائة دينار، فقلت له: ويحك اسقني، فقال: ويحك أعطني قال: قلت: لا والله ماهي معي والكنك تسقيني ثم تنطلق معي أعطيكها، قال: لا والله، قال: قلت: اسقني ثم ارهنك (3) فرسي حتى اوفيكها، قال: نعم، فخرج بين يدي واتبعته فأشرفنا على أخبية وناس على ماء فقال لي: مكانك حتى آتيك،

---

1 - في جميع الموارد المعتد بها التى ذكرت فيها الكلمة بالالف ومع ذلك قال محمد أبو الفضل ابراهيم وهو مصحح الطبعة الحديثة من شرح النهج لابن أبى الحديد في ذيل الصفحة شارحا للبيت ومفسرا للكلمة (ص 123 من الجزء الاول): (دارى واد لبنى عامر). ونص عبارة القاموس هكذا: (ودارا بلد بين نصيبين وماردين بناها دارا بن دارا الملك، وقلعة بطبرستان، وواد بديار بنى عامر، وناحية يا لبحرين ويمد) وقال ياقوت في معجم البلدان ضمن ما ذكر تحت عنوان (دارا): (ودارا واد في ديار بنى عامر... قال حميد بن ثور: وقائلة زور مغب وان يرى * بحلية أو ذات الخمار عجيب بلى فاذكرا عام انتجعنا وأهلنا * مدافع دارا والجناب خصيب ليالى أبصار الغوانى وسمعها * إلى واذ ريحى لهن جنوب واذ ما يقول الناس: شئ مهون * علينا واذ غصن الشباب رطيب زور، يريد نفسه، مغب، لا عهد له بالزيارة). 2 - في شرح النهج: (والله لا أنقص شربة). 3 - في شرح النهج: (وارهنك).

--- [ 442 ]

Page 441