528

ولو أسلمه الناس متخشعا ولا متضرعا [ ولا مقرا للضيم واهنا، ولا سلس الزمام للقائد ولا وطئ الظهر للراكب المقتعد (1) ] اني لكما قال (2) أخو بني سليم: فان تسأليني كيف أنت فانني * صبور على ريب الزمان صليب يعز علي أن ترى بي كآبة * فيشمت عاد أو يساء حبيب

---

(بقية الحاشية من الصفحة الماضية) قرى من أرض العرب، وفى النهاية: الجرض بالتحريك أن تبلغ الروح الحلق والانسان جريض وفى الصحاح: الجرض بالتحريك الريق يغص به يقال: جرض بريقه يجرض مثال كبر يكبر وهو أن يبتلع ريقه على هم وحزن بالجهد، والجريض الغصة ومات فلان جريضا أي مغموما، وقال: خنقه وأخنقه وخنقه وموضعه من العنق مخنق يقال : بلغ منه المخنق وأخذت بمخنقه وخناقه أي حلقه وقال ابن ميثم: لايا مصدر والعامل محذوف وما مصدرية في موضع الفاعل والتقدير فلايا لايا نجاؤه أي عسر وأبطأ وقوله: بلاى كلايا لايا أي مقرونا بلاى أي شدة بعد شدة وقال الكيدرى: ما زائدة وتقدير الكلام فنجا لايا أي صاحب لاى أي في حال كونه صاحب جهد ومشقة متلبسة بمثلها أي نجا في حال تضاعف الشدائد وقال الراوندي: نصب لايا على الظرف، وتفيد ما الزائدة في الكلام ابهاما أي بعد شدة وابطاء نجا، وقوله (ع): قتال المحلين أي البغاة، قال الجوهرى: أحل أي خرج إلى الحل أو من ميثاق كان عليه ومنه قول زهير: وكم بالقنان من محل ومحرم وقال: أسلمه أي خذله، قوله (ع): ولا مقرا للضيم، أي راضيا بالظلم صابرا عليه، والسلس السهل اللين المنقاد، ولا وطيئ الظهر أي متهيئا للركوب، ومقتعد البعير راكبه، والصليب الشديد). أقول: في شرح ابن ميثم (ره) ما يقرب مما في هذا البيان.

---

1 - هذه الفقرات في النهج فقط وأما قوله: (وطئ الظهر للراكب) فهو كناية هنا عن الذليل كما قد يكنى به عن الشريف ففى لسان العرب: (رجل وطئ الخلق على المثل، ورجل موطأ الاكناف إذا كان سهلا دمثا كريما ينزل به الاضياف فيقريهم) وفى القاموس: (رجل موطأ الاكناف كمعظم سهل دمث كريم مضياف). 2 - في النهج: (ولكنه) وفى شرح النهج والبحار: (انه لكما قال) وفى الامامة والسياسة: (وأنا كما قال) وفى الاغانى: (ولكن أقول).

--- [ 436 ]

Page 435