398

وإجفالهم 1 إليه ليبايعوه، فأمسكت يدى ورأيت أنى أحق بمقام رسول الله صلى الله عليه وآله في الناس ممن تولى الامر من بعده فلبثت بذاك ما شاء الله حتى رأيت راجعة من الناس 2 رجعت عن الاسلام يدعون إلى محق دين الله وملة محمد صلى الله عليه وآله وابراهيم عليه السلام فخشيت ان لم أنصر الاسلام وأهله أن أرى فيه ثلما وهدما يكون مصيبته 3 أعظم على من فوات ولاية اموركم 4 التى انما هي متاع أيام قلائل ثم يزول ما كان منها كما يزول السراب وكما يتقشع 5 السحاب، فمشيت عند ذلك إلى أبى بكر فبايعته ونهضت في تلك الاحداث حتى زاغ 6 الباطل وزهق وكانت " كلمة الله هي العليا 7 "

---

" بقية الحاشية من الصفحة الماضية " بغتة: ما راعني الا كذا، والروع بالفتح الفزع كأنه يقول: ما أفزعني شئ بعد ذلك السكون الذى كان عندي والثقة التى اطمأننت إليها الا وقوع ما وقع من انثيال الناس أي انصبابهم من كل وجه كما ينثال التراب على أبى بكر ".

---

1 - قال المجلسي (ره): " الاجفال = الاسراع ". 2 - في النهج: " حتى رأيت راجعة الناس " فقال المجلسي (ره) في توضيح الفقرة: " أي الطائفة الراجعة من الناس التى قد رجعت عن الاسلام يعنى أهل الردة كمسيلمة وسجاح وطليحة بن خويلد، ويحتمل أن يكون المراد بهم المنافقين المجتمعين على أبى بكر فانهم كانوا يغتنمون فتنة تصير سببا لارتدادهم عن الدين رأسا ". 3 - في البحار: " المصيبة بهما على " وفى شرح النهج: " المصاب بهما " وفى النهج: " المصيبة به ". 4 - في النهج: " من فوت ولايتكم ". 5 - قال المجلسي (ره): " كما يتقشع، أي يتفرق وينكشف ". 6 - في النهج: " زاح " فليعلم أن السيد (ره) أورد في النهج: بعد قوله: " حتى زاح الباطل وزهق " هذه الفقرة: " واطمأن الدين وتنهنه " ولم يذكر من الخطبة شيئا حتى قال: " ومن هذا الكتاب: انى والله لو لقيتهم " وسنشير إلى هذا الامر عند شروعه في النقل من العبارة المشار إليها. 7 - من آية 40 سورة التوبة.

--- [ 307 ]

Page 306