al-Ghārāt
الغارات
Editor
جلال الدين المحدث
واناديكم نداء المستغيث معربا 1 فلا تسمعون لى قولا ولا تطيعون لى أمرا، تصيرون الامور إلى عواقب المساءة 2 فأنتم القوم لا يدرك بكم الثار ولا تنقض بكم الاوتار 3، دعوتكم إلى غياث 4 إخوانكم منذ بضع وخمسين يوما 5 فجرجرتم 6 على جرجرة - الجمل الاشدق 7 وتثاقلتم إلى الارض تثاقل من ليس له نية في جهاد العدو، ولا
---
" بقية الحاشية من الصفحة الماضية " بكم مرام، دعوتكم إلى نصر اخوانكم فجرجرتم جرجرة الجمل الاسر وتثاقلتم ثثاقل النضو الادبر (الخطبة) " أما قول ابن أبى الحديد في شرح النهج: " هذا الكلام خطب به أمير المؤمنين (ع) في غارة النعمان بن بشير الانصاري على عين التمر ذكر صاحب الغارات أن النعمان بن بشير قدم هو وأبو هريرة (إلى آخر ما نقل وسيأتى في الكتاب) فهو كلام صادر عن اشتباه وذلك أن هذا الكلام وهذه الخطبة يناسب ما ذكره صاحب الغارات هنا أعنى وصول خبر قتل محمد بن أبى بكر، لا ما ذكره ابن أبى الحديد، مضافا إلى أنه نفسه ذكر هذه الخطبة في قصة وصول خبر قتل محمد بن أبى بكر إلى على (ع) كما أشرنا إليه من قبل، ويستفاد ذلك أيضا بعد التدبر في القصة وذلك أن مالك بن كعب الارحبي كان حاضرا عند قوله (ع): وابتلاني بكم، وقام إليه (ع) وقال ما قال، والحال أنه كان في غارة النعمان بن بشير في عين - التمر أميرا على مسلحة أمير المؤمنين وكتب من هناك إليه (ع) ما كتب كما سيجيئ مبسوطا في الكتاب في غارة النعمان بن بشير.
---
1 - في شرح النهج والبحار: " واناديكم مستغيثا " وفى النهج: " أقوم فيكم مستصرخا، واناديكم متغوثا ". 2 - في الطبري وشرح النهج والبحار: " حتى تصير [ بى ] الامور إلى عواقب المساءة " وفى النهج: " حتى تكشف الامور عن عواقب المساءة ". 3 - في النهج (بدلها): " ولا يبلغ بكم مرام ". 4 - في النهج: " إلى نصر ". 5 - في غير الاصل: " ليلة ". 6 - في الاصل والطبري: " تجرجرتم ". 7 - كذا في الاصل والطبري، أما النهج وشرح ابن أبى الحديد والبحار فقيها: " الاسر " وفى النهج بعد العبارة: " وتثاقلتم تثاقل النضو الادبر ". ففى الصحاح: " بعير " بقية الحاشية في الصفحة الاتية "
--- [ 298 ]
Page 297