382

والله انى لعند على جالس إذ جاءه عبد الله بن قعين جد كعب يستصرخ من قبل محمد بن أبى بكر وهو يومئذ أمير على مصر، فقام علي عليه السلام فنادى في الناس: الصلوة جامعة فاجتمع الناس فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال: أما بعد فهذا صريخ محمد بن أبى بكر واخوانكم من أهل مصر وقد سار إليهم ابن النابغة عدو الله وعدوكم، فلا يكونن أهل الضلال إلى باطلهم والركون إلى سبيل الطاغوت أشد اجتماعا على باطلهم وضلالتهم منكم على حقكم، فكأنكم بهم قد 1 بدؤوكم واخوانكم بالغزو فاعجلوا إليهم بالمواساة والنصر، عباد الله ان مصر أعظم من الشام خيرا 2، وخير أهلا فلا تغلبوا على مصر، فان بقاء مصر في أيديكم عز لكم وكبت لعدوكم اخرجوا إلى الجرعة [ والجرعة بين الكوفه والحيرة 3 ] لنتوافى هناك كلنا 4 غدا ان شاء الله. فلما 5 كان الغد 6 خرج يمشى فنزلها بكرة فأقام بها حتى انتصف النهار يومه ذلك فلم يوافه منهم مائة رجل 7 فرجع، فلما كان العشى 8 بعث إلى الاشراف، فجمعهم،

---

1 - في شرح النهج والبحار: " وقد ". 2 - في الطبري: " أعظم من الشام وأكثر خيرا ". 3 - في معجم البلدان: " الجرعة بالتحريك موضع قرب الكوفة المكان الذى فيه سهولة ورمل واليه يضاف الجرعة المذكورة في كتاب مسلم وهو يوم خرج أهل الكوفة إلى سعيد بن العاص وقت قدم عليهم واليا من قبل عثمان، فردوه وولوا أبا موسى ثم سألوا عثمان حتى أقره عليهم ". 4 - في الطبري: " فوافونى بها هناك ". 5 - في شرح النهج والطبري والبحار: " قال فلما ". 6 - في الطبري: " من الغد ". 7 - في الطبري: " رجل واحد ". 8 - في الاصل: " كان العشاء " وفى الطبري: " من العشى ".

--- [ 291 ]

Page 290