al-Ghārāt
الغارات
Editor
جلال الدين المحدث
في الله، انتدبوا إلى هؤلاء رحمكم الله مع كنانة بن بشر ومن يجيب معه من كندة، فانتدب معه ألفى رجل، و[ خرج ] محمد في نحو ألفين 1، واستقبل عمرو كنانة وهو على مقدمة محمد، فأقبل عمرو نحو كنانة فلما دنا منه سرح نحوه الكتائب كتيبة بعد كتيبة، فجعل كنانة لا يأتيه كتيبة من كتائب أهل الشام الا شد عليها بمن معه فيضر بها حتى يلحقها بعمرو، ففعل ذلك مرارا، فلما رأى عمرو ذلك بعث إلى معاوية بن حديج الكندى فأتاه في مثل الدهم 2 فلما رأى كنانة ذلك الجيش نزل عن فرسه ونزل معه أصحابه، فضاربهم بسيفه وهو يقول: وما كان لنفس أن تموت الا باذن الله كتابا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين 3 ثم ضاربهم بسيفه حتى استشهد، رحمه الله. قتل محمد بن أبى بكر رحمة الله عليه ان عمرو بن العاص 4 لما قتل كنانة أقبل نحو محمد بن أبى بكر وقد تفرق عنه أصحابه، فلما رأى ذلك محمد خرج يمضى في الطريق 5 حتى انتهى إلى خربة في [ ناحية ] الطريق فآوى إليها، وجاء عمرو بن العاص حتى دخل الفسطاط، وخرج
---
1 - في شرح النهج والبحار، " ثم ندب معه نحو ألفى رجل، وتخلف محمد في ألفين ". 2 - في النهاية: " فيه: لما نزل قوله تعالى: عليها تسعة عشر قال أبو جهل: أما تستطيعون يا معاشر قريش وأنتم الدهم أن يغلب كل عشرة منكم واحدا، الدهم العدد الكثير ". 3 - آية 145 سورة آل عمران. 4 - في شرح النهج لابن أبى الحديد (ج 2، ص 33، س 7): " قال ابراهيم: حدثنا محمد بن عبد الله عن المدائني عن محمد بن يوسف أن عمرو بن العاص لما قتل (القصة) " ونقله المجلسي (ره) في ثامن البحار في باب الفتن الحادثة بمصر (ص 650، س 6) من دون ذكر السند، وكذلك أورده الطبري. 5 - في الطبري: " يمشى " وفى شرح النهج: " فخرج محمد متمهلا فمضى في طريقه ". (*)
--- [ 283 ]
Page 282