101

وشمرت عن ساق 1 وكانت الدنيا بلاء عليكم وعلى أهل بيتي حتى يفتح الله لبقية الابرار، فانصروا قوما 2 كانوا أصحاب رايات يوم بدر ويوم حنين تنصروا وتوجروا، ولا تسبقوهم فتصرعكم البلية. فقام إليه رجل آخر فقال: يا أمير المؤمنين حدثنا عن الفتن، قال: ان الفتن 3 إذا أقبلت شبهت 4 وإذا أدبرت نبهت 5، يشبهن 6 مقبلات و---

" بقية الحاشية من الصفحة الماضية " وقال أيضا في ذلك المجلد لكن في باب ما جرى من الفتن من غارات أصحاب معاوية على أعماله (ع) (ص 694) ما نصه: " وقلصت بالتشديد أي اجتمعت وانضمت، والحرب إذا كانت في موضع واحد تكون أشد وأصعب، ويكون التشديد للمبالغة، وهى بالتخفيف بمعنى ارتفعت فالمراد شدتها وكثرتها، ويقال بالتشديد بمعنى استمرت في المضى، ويقال: قلص قميصه فقلص تقليصا أي شمر لازم متعد، وفي بعض النسخ " قلصت حربكم عن ساق " بدون كلمة " شمرت " ويروى " إذا قلصت عن حربكم " بالتخفيف أي إذا انكشفت كراته الامور عن حربكم ". أقول: بيانه هذا (المذكور في ص 694 من ثامن البحار) ملخص مما في شرح النهج لابن أبي الحديد (انظر ج 2، ص 177).

---

1 - في شرح النهج: " وشمرت عن ساق، استعارة وكناية يقال للجاد في أمره: قد شمر عن ساق، وذلك لان سبوغ الذيل معثرة، ويمكن أن يجرى اللفظ على حقيقته وذلك أن قوله تعالى: يوم يكشف عن ساق، فسروه فقالوا: الساق الشدة فيكون قد أراد بقوله (ع): وشمرت عن ساق أي كشفت عن شدة ومشقة " وأضاف إلى ذلك في البحار (ج 8، ص 694) " وقيل: كشف الساق مثل في اشتداد الامر وصعوبة الخطب، وأصله: تشمير المخدرات عن سوقهن في الهرب، وقيل: يكشف عن ساق، أي عن أصل الامر وحقيقته بحيث يصير عيانا ". 2 - في البحار: " أقواما ". 3 - كذا في النهج لكن في الاصل والبحار: " الفتنة " 4 - قال المجلسي (ره) في البحار: " قوله (ع): " [ شبهت ] على المعلوم أي جعلت نفسها أو الامور الباطلة شبيهة بالحق، أو على المجهول، أي أشكل أمرها والتبس على الناس، وقوله (ع): [ نبهت ] أي أيقظت القوم من النوم وأظهرت بطلانها عليهم، " بقية الحاشية في الصفحة الاتية "

--- [ 10 ]

Page 9