160

Al-Fawākih al-shahiyya fī al-khuṭab al-minbariyya waʾl-khuṭab al-minbariyya ʿalā al-munāsabāt

الفواكه الشهية في الخطب المنبرية والخطب المنبرية على المناسبات

Publisher

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤١٢هـ - ١٩٩١م

Genres

[خطبة في التوحيد]
٦٢ - خطبة في التوحيد الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد. وأشهد أن لا إله إلا الله الواحد القهار، العزيز الغفار، مكور النهار على الليل والليل على النهار، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، سيد الرسل وإمام الأبرار، اللهم صل وسلم على محمد وعلى آله وأصحابه الأطهار.
أما بعد: أيها الناس، ﴿اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ - الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢١ - ٢٢] من الذي أوجدكم من العدم؟ وغمركم بسوابغ النعم؟ من الذي صرف عنكم المكاره والمضار والنقم؟ من الذي أعطاكم العقول والأسماع والأبصار؟ من الذي سخر لكم الليل والنهار؟ من الذي فلق الحب عن الزروع وعن الأشجار وعن النوى؟ من الذي أحيا الأرض بعد موتها بما أنزل عليها من غيث السماء؟ من الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء؟ من الذي أمسك السماوات

1 / 163