350

Al-dhibb ʿan madhhab Mālik fī ghayr shayʾ min uṣūlihi wa-baʿḍ masāʾil min furūʿihi

الذب عن مذهب مالك في غير شيء من أصوله وبعض مسائل من فروعه

Editor

د. محمد العلمي

Publisher

المملكة المغربية-الرابطة المحمدية للعلماء-مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث

Edition Number

الأولى

Publication Year

1432 AH

Publisher Location

الرباط

وبعد، فلو صح الحديث ثم احتمل أن معناه ما تأولت، أنه لا يلزم طلاق، ولا عتق بعقد يمين قبل الملك، لكان يحتمل أن يكون أيضا معنى الحديث مصروفا إلى من عم النساء أو العبيد، فيدخل في الضيق والحرج المرفوع عن هذه الأمة، مما يضيق على نفسه من قوله: كل عبد [أملكه] حر، أو كل مال أكسبه صدقة، أو كل امرأة أتزوجها طالق.
وهذا في أداء يمين لا يلزمه، وفي الحديث إذا ثبت محتمل.
ثم قلنا في قوله: إن ملكت دينارا فهو صدقة لله، ما ذكرنا، فمن فرق بين هذين قال بقولنا، أو خالف ما دل عليه القرآن. وإذا احتمل الحديث ما قلت وقال خصمك لم تكن أولى بتأويلك فيه منا، ورجعنا إلى الاستدلال على أشبه القولين بالأصول.
وقد دللنا على صحة ما تأولنا وأنه أشبه بالقرآن والسنة، مع قول عمر وابن عمر وابن مسعود، وغيرهم، وكثير من التابعين مع تأويلهم لمثل ما تأول مالك من هذا.
أنا محمد بن عثمان، نا محمد بن أحمد المالكي، نا عبد الله بن أحمد نا ابن حنبل، نا أبي نا عبد الرزاق نا معمر، قلت للزهري: أليس قد جاء عن بعضهـ[ـم] أنه: لا طلاق ولا عتق قبل الملك؟ قال: إنما ذلك أن يقول: امرأة فلان طالق، وغلام فلان حر.

2 / 604