566

جعفر (عليه السلام)، عن أبي ذر (رحمه الله) قال: يا باغي العلم، قدم لمقامك بين يدي الله (عزوجل)، فإنك مرتهن بعملك كما تدين تدان. يا باغي العلم، صل قبل أن لا تقدر على ليل ولا نهار تصلي فيه، إنما مثل الصلاة لصاحبها كمثل رجل دخل على ذي سلطان فأنصت له حتى فرغ من حاجته، فكذلك المرء المسلم باذن الله (عزوجل) ما دام في الصلاة، لم يزل الله (عزوجل) ينظر إليه حتى يفرغ من صلاته. يا باغي العلم، تصدق من قبل ألا تعطي شيئا ولا تمنعه، إنما مثل الصدقة لصاحبها مثل رجل طلبه قوم بدم فقال لهم: لا تقتلوني واضربوا لي أجلا أسعى في رضاكم ، كذلك المرء المسلم باذن الله (تعالى) كلما تصدق بصدقة حل بها عقدة من رقبته حتى يتوفى الله (عزوجل) أقوما وهو عنهم راض، ومن رضي الله (عزوجل) عنه فقد أعتق من النار. يا باغي العلم، إن هذا اللسان مفتاح خير ومفتاح شر، فاختم على فمك كما تختم على ذهبك وعلى ورقك. يا باغي العلم، إن هذه الامثال ضربها الله (عزوجل) للناس وما يعقلها إلا العالمون. يا باغي العلم، كأن شيئا من الدنيا لم يكن إلا عملا ينفع خيره أو يضر شره إلا ما رحم الله (عزوجل). يا باغي العلم، لا يشغلك أهل ولا مال عن نفسك، أنت يوم تفارقه كضيف بت عندهم ثم تحولت من عندهم إلى غيرهم، والدنيا والآخرة كمنزل تحولت منه إلى غيره، وما بين الموت والبعث إلا كنومة نمتها ثم استيقظت منها. 1167 / 3 - وعنه، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أحمد بن عبيدالله بن محمد بن عمار الثقفي، قال: حدثنا علي بن محمد بن سليمان، قال. حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن محمد، قال. حدثنا معتب مولانا، قال: حدثني عمر بن علي بن عمر بن علي بن الحسين، قال: سمعت محمد بن أبي عبيدالله بن محمد بن عمار بن ياسر يحدث عن أبيه، عن جده محمد بن عمار بن

--- [ 545 ]

Page 544