350

ونحن منه براء في الدنيا والآخرة. يا بن دلف، إن الجسم محدث، والله محدثه ومجسمه (1). 426 / 3 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر محمد بن علي بن موسى الرضا (عليهم السلام): جعلت فداك أصلي خلف من يقول بالجس، ومن يقول بقول يونس بن عبد الرحمن؟ فكتب (عليه السلام): لا تصلوا خلفهم، ولا تعطوهم من الزكاة، وابرءوا منهم، برئ الله منهم (2). 427 / 4 - حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبي، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن علي بن معبد، عن واصل، عن عبد الله بن سنان، عن أبيه، قال: حضرت أبا جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام)، ودخل عليه رجل من الخوارج، فقال: يا أبا جعفر، أي شئ تعبد؟ قال: الله. قال: رأيته؟ قال: لم تره العيون بمشاهدة العيان، ورأته القلوب بحقائق الايمان، لا يعرف بالقياس، ولا يشبه بالناس، موصوف بالآيات، معروف بالعلامات، لا يجور في حكمه، ذلك الله لا إله إلا هو. قال: فخرج الرجل وهو يقول: الله أعلم حيث يجعل رسالته (3). 428 / 5 - حدثنا علي بن أحمد بن موسى (4)، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا الفضل بن سليمان الكوفي، عن الحسين بن خالد، قال: سمعت الرضا علي بن موسى (عليهما السلام) يقول: لم يزل الله تبارك وتعالى عالما قادرا، حيا قديما، سميعا بصيرا. فقلت له: يا بن رسول الله: إن قوما يقولون: إنه عز وجل لم يزل عالما بعلم، وقادرا بقدرة، وحيا بحياة، وقديما بقدم، وسميعا بسمع، وبصيرا ببصر.

---

(1) التوحيد: 104 / 20، بحار الانوار 3: 291 / 10. (2) بحار الانوار 3: 292 / 13، و88: 79 / 34. (3) التوحيد: 108 / 5، الاحتجاج: 321، بحار الانوار 4: 26 / 1. (4) في العيون، والتوحيد: علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق، وكلاهما واحد، انظر نوابغ الرواة: 173.

--- [353]

Page 352