443

Al-adhkār

الأذكار

Publisher

الجفان والجابي

Edition

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

Publication Year

٢٠٠٤م

Publisher Location

دار ابن حزم للطباعة والنشر

٣٠٠٢]، عن المقداد ﵁، أن رجلًا جعلَ يمدحُ عثمانَ ﵁، فعمدَ المقدادُ، فجثا على ركبتيه، فجعلَ يحثو في وجهه الحصباءَ، فقال له عثمانُ: ما شأنُك؟ فقال: إنَّ رسول الله ﷺ قال: "إِذَا رأيْتُم المَدَّاحِينَ فاحْثُوا في وُجُوهِهِمْ التُّرابَ".
١٤٠٠- وَرَوَيْنَا في صحيحي البخاري [رقم: ٢٦٦٣]، ومسلم [رقم: ٣٠٠١]؛ عن أبي موسى الأشعري ﵁، قال: سمع النبيُّ ﷺ رجلًا يُثني على رجلٍ، ويُطريه في المدحةِ، فقال: "أَهْلَكْتُمْ أوْ قَطَعْتُمْ ظَهْرَ الرَّجُلِ".
قلتُ: قولهُ: "يُطريه" بضم الياء وإسكان الطاء المهملةِ وكسر الراءِ وبعدها ياءٌ مثناةٌ تحتُ. و"الإطراءُ": المبالغة في المدحِ، ومجاوزةُ الحدّ، وقيل: هو المدح.
١٤٠١- وَرَوَيْنَا في "صحيحيهما" [البخاري، رقم: ٢٦٦٢؛ ومسلم، رقم: ٣٠٠٠]، عن أبي بكرة ﵁، أن رجلًا ذُكر عندَ النبيّ ﷺ، فأثنى عليه رجلٌ خيرًا، فقال النبيّ ﷺ: "وَيْحَكَ! قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ -يقوله مرارًا- إنْ كانَ أحَدُكُمْ مادحًا أخاهُ لاَ مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ: أحسبُ كَذَا وكَذَا إنْ كانَ يَرَى أنهُ كَذَلِكَ، وحسيبهُ اللَّهُ، وَلا يُزَكِّي على اللَّهِ أحَدًا".
١٤٠٢- وأما أحاديثُ الإِباحة فكثيرةٌ لا تنحصرُ، ولكن نُشيرُ إلى أطرافٍ منها، فمنها قولهُ ﷺ في الحديثِ الصحيح البخاري، [رقم: ٣٦٥٣؛ ومسلم، رقم: ٢٣٨١] لأبي بكرٍ ﵁: "ما ظَنُّكَ باثْنَيْنِ اللَّهُ ثالثهما"؟.
١٤٠٣- وفي الحديث الآخر [البخاري، رقم: ٣٦٦٥؛ ومسلم، رقم: ٢٣٨٢، ١٠٢٧/ ٨٦]: "لست منهم". أي: لستَ من الذين يُسبلون أزرهُم خُيلاء.

1 / 449