411

Al-adhkār

الأذكار

Publisher

الجفان والجابي

Edition

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

Publication Year

٢٠٠٤م

Publisher Location

دار ابن حزم للطباعة والنشر

بابُ مَن يُسلَّمُ عليه ومن لا يُسلَّمُ عليه، ومَنْ يُردّ عليه ومن لا يرد عليه
مدخل
...
٣٥٣- بابُ مَن يُسلَّمُ عليه ومن لا يُسلَّمُ عليه، ومَنْ يُردّ عليه ومن لا يُرَدّ عليه:
١٢٦٨- اعلم أنَّ الرجلَ المسلمَ الذي ليس بمشهورٍ بفسقٍ ولا بدعةٍ، يسلمُ ويسلمُ عليه، فيُسنّ له السلامُ، ويجبُ الردُ عليه.
قال أصحابُنا: والمرأةُ مع المرأةِ كالرجُل مع الرجل.
وأما المرأة مع الرجل؛ فقال الإمامُ أبو سعدٍ المتوليّ: إن كانت زوجته، أو جاريتهُ، أو محرمًا من محارمه، فهي معهُ كالرجل، فيستحبّ لكل واحدٍ منهما ابتداءُ الآخر بالسلام، ويجب على الآخر ردّ السلام عليه؛ وإن كانت أجنبيةً، فإن كانت جميلةً يُخاف الافتتانُ بها لم يُسَلِّم الرجل عليها، ولو سلَّمَ لم يجز لها ردّ الجوابِ، ولم تسلّم هي عليه ابتداءً، فإن سلَّمتْ لم تستحق جوابًا، فإن أجابها كُره لهُ، وإن كانت عجوزًا لا يُفتتنُ بها جاز أن تسلِّم على الرجل، وعلى الرجل ردّ السلام عليها.
قلتُ: وإذا كانت النساء جمعًا فيسلمُ عليهنَّ الرجلُ، أو كان الرجالُ جمعًا كثيرًا فسلَّموا على المرأةِ الواحدة جازَ، إذا لم يخف عليهِ، ولا عليهنّ، ولا عليها ولا عليهم فتنةٌ.
١٢٦٩- روينا في "سنن أبي داود" [رقم: ٥٢٠٤]، والترمذي [رقم: ٢٦٩٧]، وابن ماجه [رقم: ٣٧٠١] وغيرها؛ عن أسماءَ بنت يزيدَ ﵂، قالت: مرَّ علينا رسولُ الله ﷺ في نسوةٍ، فسلَّم علينا. قال الترمذي:

1 / 417