٧٥٠- وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: ٩١٦]، و"سنن أبي داود" [رقم: ١١٧] والترمذي [رقم: ٩٧٦]، والنسائي [رقم: ١٨٢٦] وغيرها؛ عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "لَقِّنُوا مَوْتاكُمْ: لا إِلهَ إِلاَّ الله"، قال الترمذي: هذا حديثٌ حسن صحيحٌ.
ورويناه في "صحيح مسلم" [رقم: ٩١٧] أيضًا، من رواية أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ.
٧٥١- قال العلماءُ: فإن لم يقل هو: "لا إِله إِلاَّ الله" لقَّنَهُ مَنْ حضرَه، ويلقنه برفقٍ مخافةَ أن يضجرَ فيردها، وإذا قالها مرّة لا يُعيدها عليه إلا أن يتكلم بكلامٍ آخر. قال أصحابُنا: ويستحبّ أن يكون الملقن غير متّهم١، لئلا يُحرج الميتَ، ويتهمهُ.
واعلم أن جماعة من أصحابنا قالوا: نُلَقِّنُ، ونقولُ: لا إِله إلاَّ الله محمدٌ رسولُ الله. واقتصر الجمهور على قول: لا إِله إِلاَّ الله؛ وقد بسطتُ ذلك بدلائله وبيان قائليه في كتاب الجنائز من "شرح المهذب" [٥/ ١٠١] .
١ في نسخة: "وارث متهم".
بابُ ما يقولُه بعد تَغميضِ الميّت:
٧٥٢- روينا في "صحيح مسلم" [رقم: ٩٢٠]، عن أُمّ سلمة، واسمها هند، ﵂، قالت: دخلَ رسولُ الله ﷺ على أبي سلمة وقد شَقَّ بصرُه، فأغمضَه، ثم قال: "إن الرُّوحَ إذَا قُبِضَ تَبعَهُ البَصَرُ"، فَضجّ ناسٌ من أهلِه، فقال: "لا تَدْعُوا على أنْفُسكُمْ إِلاَّ بِخَيْرٍ، فإنَّ المَلائِكَةَ يُؤمِّنُونَ على ما تَقُولُونَ" ثم قال: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَبِي سَلَمَة، وَارْفَعْ درجتهُ في المَهْدِيَّينَ، وَاخْلُفْهُ في عَقِبِهِ في الغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنا