وكان أول من حث على قتال المشركين ببدر وتكلم فيه عند رسول الله ﷺ أبو بكر.
فإذا شهد بنفسه ورأيه وماله ومستجيبيه وأتباعه الذين هم أكفاء ضده عندكم، مع أن بعضهم قد اختير عليه وهو عثمان، والباقون لم يخايرهم ويواز [نهم] فيعرف موضع أفضلهم، وقد فخر عليه سعد فلم يعارضه. فأين مبلغ ما ذكرتم مما ذكرنا، إذا كان مثل سعد من مستجيبيه - وهو المستجاب الدعوة، وأول من أراق دما في الإسلام، وأول من رمى بسهم يوم بدر، وله يقول النبي ﷺ: "ارم فداك أبي وأمي"، فجمع له أبويه ولم يجمعهما لأحد قبله. وفيه يقول النبي - صلى الله عليه -: "هذا خالي أباهي فيه، فليأت كل امرئ بخاله" وهو أزال كسرى عن قصره وملكه وعن مستقره. ومثل حواري رسول الله - صلى الله عليه - وابن عمته، مع فروسيته وشدة بأسه، والذي عظم الله من شأنه ببدر حين نزلت الملائكة في زيه، عليها عمائم صفر.
ثم الذي كان منه ببدر حين أتى الخبر النبي - صلى الله عليه - عن قريش بمسيرهم، فاستشار النبي - صلى الله عليه -، فكان أول من قام أبو بكر،
1 / 56
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان