ثم الذي كان من ذكر الله وحسن ثنائه على من بايع تحت الشجرة.
وأي شئ أعجب من اجتماع السلف مهاجريها وأنصاريها خلا أربعة نفر على تقديم رجل في مقام رسول الله ﷺ ليقضي في أبشارهم وأشعارهم، وفروجهم وأموالهم، ويحمل أماناتهم، ويدعونه خليفة رسول الله، حتى تترك الشريف المطاع ذا السابقة والقدم وتولي مكانه الخامل القليل المقصر، فلا يراد ولا يدافع، ولا يراجع ولا يستفهم، وهو المعروف عندهم بجحد الرسول وعبادة الأوثان، وليس بذي عشيرة منيعة.
ولا يستطيع أحد أن يزعم أنه قد كان واطأ العشائر ليصرفوا إليه عونهم على أن يؤثرهم ويفضلهم، ولو كان ذلك لظهر علمه ولم يخف أثره. ومثل هذا لا يستطاع كتمانه وستره وتزميله.
وكيف وقد سوى بين الرفيع والوضيع، والذليل [و] المنيع؟ فلم يؤثر قريبا ولم يول نسيبا.
ولو استعان بطلحة وولاه وفضله لقد كان لذلك موضعا، وللولاية والتقديم أهلا، بل صنع ضد ما يصنعه أصحاب الميل والأثرة، والعصبية والمواطأة.
ولو كان قريب القرابة لجاز لقائل أن يقول: إنما قدم لقرابته.
ولو كان عصبية لقالوا: إنما استحق بوراثته.
ولو كان منيع الرهط لقالوا: إنما قدم لكثرة قبيلته.
1 / 247
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان