[وأفلتني الأعيار] من بني جمح! " فقال له رجل: لشد ما جزعت عليه يا أمير المؤمنين! قال: "إنه قد قامت عني وعنه نسوة لم يقمن عنك" دليل أنه قد كان يرى للأمهات قدرا كثيرا، وللمناكح خطرا عظيما.
وفي كراهته أن يتزوج المقداد ضباعة بنت الزبير، حتى كان من النبي إليه الذي كان، دليل على شدة تدبيره.
وإنما ينبغي أن يقضي بين أصحاب محمد من قد عرف أمورهم في جميع متقلبهم، لأنه غير مأمون على المتكلم إذا قل سماعه أن يخرجه الجهل [إلى] استصغار بعضهم أو تضليله والبراءة منه، فيهلك هلاك الدنيا والآخرة.
وإن أغنى الناس أن يكون أصحاب محمد خصومه لأنتم معشر أصحاب النظر والمتكلمين.
والذين نحلوا عمر العصبية رجلان: رافضي أحب أن يمقّته إلى العجم والموالي، ومتعرب عرف أن عمر عند الناس قدوة، فنحله ذلك ليكون له حجة. فاعرف ذلك.
وأما ما ذكروا من أن الزبير خرج شادا بسيفه يوم السقيفة، فإن كانوا صادقين فإن هذا لهو الطيش والتسرع إلى الفتنة. وتهييج الناس على إظهار السلاح.
1 / 221
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان