إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة * فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
التالي الثاني المحمود مشهده * وأول الناس منهم صدق الرسلا
وثاني اثنين في الغار المنيف وقد * طاف العداة به إذ صعد الجبلا
خير البرية أتقاها وأطهرها * إلا النبي وأوفاها بما حملا
فجعله تاليا وثانيا وصاحبا.
وقال أبو محجن:
وسميت صديقا وكل مهاجر * سواك يسمى باسمه غير منكر
سبقت إلى الإسلام والله شاهد * وكنت جليسا بالعريش المشهر
وبالغار إذ سميت بالغار صاحبا * وكنت رفيقا للنبي المطهر
فجعله سابقا وصديقا وجليسا وصاحبا.
وقال كعب بن مالك:
سبقت أخا تيم إلى دين أحمد * وكنت لدى الغيران في الكهف صاحبا
فجعله سابقا وجعله صاحبا.
وقال النجاشي:
غداة أتى بدرا وحر جلادهم * وكان جليسا بالعريش مؤازرا
فلو لم تكن له مأثرة إلا ما دلت عليه هذه الآية، وإلا شرف هذه الصحبة، وموقع هذه الخاصة، ونبل هذه المرافقة، ومشاهده الثقة، لكان فوق الجميع في المكانة والفضيلة، وفي مرافقة النبي - صلى الله عليه -.
1 / 111
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان