فالمؤمن العالم العاقل يخاف على دينه من الجدل والمراء. فإن قال قائل: فما يصنع في علم قد أشكل عليه؟ قيل له: إذا كان كذلك , وأراد أن يستنبط علم ما أشكل عليه , قصد إلى عالم ممن يعلم أنه يريد بعلمه الله , ممن يرتضى علمه وفهمه وعقله , فذاكره مذاكرة من يطلب الفائدة وأعلمه أن مناظرتي إياك مناظرة من يطلب الحق , وليست مناظرة مغالب , ثم ألزم نفسه الإنصاف له في مناظرته , وذلك أنه واجب عليه أن يحب صواب مناظره , ويكره خطأه , كما يحب ذلك لنفسه , ويكره له ما يكره لنفسه , ويعلمه أيضا: إن كان مرادك في مناظرتي أن أخطئ الحق , وتكون أنت المصيب ويكون أنا مرادي أن تخطئ الحق وأكون أنا المصيب , فإن هذا حرام علينا فعله , لأن هذا خلق لا يرضاه الله منا , وواجب علينا أن نتوب من هذا. فإن قال: فكيف نتناظر؟ قيل له: مناصحة , فإن قال: كيف المناصحة؟ أقول له: لما كانت
Page 60
[ص: 21]
باب ذكر ما جاءت به السنن والآثار من فضل العلماء في الدنيا والآخرة
[ص: 23]
[ص: 25]
[ص: 26]
[ص: 27]
[ص: 29]
[ص: 30]
[ص: 31]
[ص: 32]
[ص: 33]
[ص: 36]
[ص: 37]
[ص: 39]
[ص: 41]
[ص: 42]
[ص: 44]
باب أوصاف العلماء الذين نفعهم الله بالعلم في الدنيا والآخرة
ذكر صفته في طلب العلم
ذكر صفته في مشيه إلى العلماء
صفة مجالسته للعلماء
صفته إذا عرف بالعلم
ذكر صفة مناظرة هذا العالم
ذكر أخلاق هذا العالم ومعاشرته لمن عاشره من سائر الخلق