يا راكبا اما عرضت فبلغا ... بنى فالج حيث استقر قرارها
هلموا إلينا لا تكونوا كأنكم ... بلاقع ارض طار عنها غبارها
سليم بن منصور اناس أعزة ... وارضهم ارض كثير وبارها [١]
فكتب اليه معاويه: انا لم نزل للحرب قاده، وانما مثلي ومثلك ما قال أوس بن حجر:
إذا الحرب حلت ساحه الحى أظهرت ... عيوب رجال يعجبونك في الأمن
وللحرب اقوام يحامون دونها ... وكم قد ترى من ذي رواء ولا يغنى
ثم غدوا على الحرب، ورايه اهل الشام العظمى مع عبد الرحمن بن خالد ابن الوليد، وكان يحمل بها فلا يلقاه شيء الا هده، وكان من فرسان العرب، وكانت من اهل العراق جولة شديده، فنادى الناس الاشتر، وقالوا: اما ترى اللواء اين قد بلغ؟، فتناول الاشتر لواء اهل العراق، فتقدم به، وهو يرتجز: