189

Kitāb al-Awrāq

كتاب الأوراق

Editor

ج هيورث دن

Publisher

مطبعة الصاوي

Publisher Location

مصر ١٩٣٥ م

ومَا أَرِقَتْ عَيْنٌ لَها فِيهِ لَيْلَةً ... فَخَفَّ عَلَيْها الحُبُّ وَهُوَ ثَقِيلُ
وَجَدْتِ إلَى قَتْلِي سَبِيلًا وَلَيْسَ لِيإلى الصَّبْرِ وَالسُّلْوانِ عَنْكِ سَبِيلُ
فَدُونَكِ نَفْسِي فَاجْعَلِي تُحْفَةَ الرَّدَى ... حُشاشَتَها إذْ حانَ مِنْكِ رَحِيلُ
وَيَكْبُرُ مَنْ يُلْقِي إلَيْكِ بِوُدِّهِ ... وإنَّ هَوانِي فيكُمُ لقَلِيلُ
وما ازدادَ إلاَّ صحَّةً بَعْدِكِ الهَوى ... وَلكنَّ قَلْبِي ما نَأَيْتِ عَلِيلُ
لَعَمْرُكِ لا أَتْبِعْتُ ما فاتَ بِالأَسَى ... وَرَأْيُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ جَمِيلُ
هُوَ الدّينُ وَالدُّنْيا فَلَيْس لِطالِبٍ ... وَلا راغِبٍ عَمّا لَدَيْهِ مُمِيلُ
سَميَّ خَلِيلِ اللهِ لا زِلْتَ مُقْبِلًا ... عَلَيْكَ بِنُعْمى ذِي الجَلاَلِ قَبُولُ
وَقاكَ الَّذِ سَمّاكَ مُتَّقِيًا لَهُ ... فَأَنْتَ مِنَ الدَّهْرِ الغَشُومِ تُدِيلُ
مُطِيعُكَ أَنِّي حَلَّ فَالْعِزُّ جارُهُ ... وَعاصِيكَ لْ نالَ النُّجُومَ ذَلِيلُ
فَأَضْحَتْ عُيُونُ الْعَدْلِ تَسْمُوا بِلحْظِهاوأَصْبَحَ طَرْفُ الْجَوْرِ وَهُوَ كَلِيلُ
أَضَاءَتْ بِكَ الدُّنْيا فَأَشْرَقَ نُورُها ... وَأَنْتَ الَّذِي يُذْكِي سَناهُ أُفُولُ
فَكُلُّ عَلاءٍ إِنْ سَمَوْتَ مُقَصِّرٌ ... وَكُلُّ فَخارٍ إنْ فَخَرْتَ ضَئِيلُ

1 / 189