وَلَّى نَهارُ الْمَصِيفِ مُشْتَمِلًا ... غَضًَّا وَجاءَ الظَّلامُ يَسْتَبْشِرْ
فَبادِرِ العَيْشَ عِنْدَ فُرْضَتِهِ ... أنَّ زَمَانَ السُّرُورِ مَسْتَقْصَرْ
قُولا لَمْكْتُومَ أَوْلنِي حَسَنًا ... مِنْكَ وَما تُولِهِ فَلَنْ يُكْفَرْ
أَيُّ عَذُولٍ يَرَاكَ كالْغُصْنِ ال ... نَّاعِمِ تَمْشِي بِالرَّاحِ لا يَعْذرْ
وقال:
وَمِمَّا شَجانِي أَنَّهُ حِينَ جاءَنِي ... يَزِفُّ عُقارًا فِي غِلالَةِ نُورِ
تَحاشَ باسْمِيَ كَيْ يُرِينِي مَوَدَّةً ... فَخادَعْتُ نَفْسِي قائِلًا بِسُرُورٍ
وفاضَتْ عَلَى خَدَّيْهِ حُمْرَةُ خَجْلَةٍ ... وَرَصَّفَ لَفْظًا مِنْ صِنَاعَةِ زُورِ
أَلَمْ تَرَني أَرْغَمْتُ بِالْفَتْكِ عاذِلِيوَأَسْبَلْتُ مِنْ دُونِ الْحَيَاءِ سُتُوري
وعاقَرْتُ رِيقَ الرِّيمِ مُرْوِي غُلَّةٍ ... وَرَقَّصْتُ كاساتِي لِمَاءِ غَدِيرٍ
فَيا لَيْتَ لِي كَانَتْ مِنَ الدَّهْرِ خُلْسَةٌ ... أَبُثُّ لَها بالرَّغْمِ كُلَّ غَيُورِ
وقال في غلام نصراني
يَا رُبَّ زَوْرٍ مُنْعِمٍ مزَارُهُ ... يَلْحَفُهُ مِنْ لَيْلِهِ إزارُهُ
بَشَّرَبِي بِبَذْلِهِ زُنَّارُهُ ... وَحُسْنُ خَدٍّ نَصَعَ احْمِرارُهُ
يُفيتُ بِالْحُمْرَة جُلّنارُهُ ... يُطْلِعُ مِنْها قَمْرًا أَزْرَارُهُ