حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إسماعيل بْن يعقوب، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سلام، قال: سمعت عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن يقول: رأيت في منامي كأن سوارًا يريدني على تزويج امرأة، ويحملني عليه، قال: والمرأة أمر من أمر الدنيا، فلم يلبث أن جاء عهده على البصرة، فأرسل إلي، فإذا هو في دار من دور الامارة، وأني معه فأرادني على الشرط فتلكأت عليه، قَالَ: ابن سلام: فأنكرت قوله تلكأت، ولم أكن سمعتها، فقلت لأبي عبيدة: تقول تلكأت فقال: لا، تلكيت وتوكيت فرفعت أن عبيد الله لا يقول إِلَّا بعلم، فلقيت يونس فسألته فقال: تلكأت وتوكأت.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن شبيب أَبُو سعيد، قال: حَدَّثَنِي سوار بْن عَبْد اللهِ العنبري، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن يعني الحارثي، قال: كنت في منزل صالح صاحب الغسل فجاء يومًا من عند أمير المؤمنين المهدي، وكان نازلًا في دار مُحَمَّد بْن سليمان، فجعل ينتزع بثيابه ويقول: يا أهل البصر قد رأيت الخلفاء وسمعت كلام من يدخل عليهم، لا والله ما رأيت مثل قاضيكم هَذَا قط عبيد الله بْن الْحَسَن، قال: فلما رأى في وجهي القبول قال: أتعرفه؟ قلت: نعم صادقت بيني وبينه، قلت ولم ذلك؟ قال: جاء إِلَى باب أمير المؤمنين وهو يعلم أنه عليه ساخط فتعتع وأنزل عَن حماره، ولقى عنتًا، وأذن له فدخل فسلم، فما رد ﵇ ولا أمره بالجلوس، فكف عنه ساعة ثم رجع إليه ثانية، فقال: يا عبيد الله ابن الحسين أنت الذي سميت صوافي أمير المؤمنين مظالم؟ قال: أتاني كتاب أمير المؤمنين أن أنظر في مظالم أهل البصرة وأسمع من نقبائهم، وأكتب إليه بما ثبت عندي من ذلك ففعلت. قال: كذبت فسكت، فَقَالَ: يا عبيد الله بْن الحسين أَخْبَرَنِي عَن ماء دجلة وماء الخراج، قال: يا أمير المؤمنين خليج من البحر