1093

Akhbār al-quḍāt

أخبار القضاة

Editor

صححه وعلق عليه وخرّج أحاديثه

Publisher

المكتبة التجارية الكبرى

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٦٦هـ=١٩٤٧م

Publisher Location

بشارع محمد علي بمصر لصاحبها

فأَخْبَرَنِي أَبُو العيناء قال: سمعت ابن أبي دواد يقول: خرجت مع المعتصم فما سرنا إِلَّا منزلين حتى قَالَ لي: المعتصم: رأيت في ليلتي هذه بأني متعمم بالشمس وكأن القمر في حجري، فقلت له: أمسك عليك ولا نسمعها منك؛ فإنها مفسرة قال: فطردنا عَن الخلافة والله يسوقها إلينا.
أَخْبَرَنِي أَبُو العيناء قال: سمعت ابن أبي دواد يقول: دخلت على المأمون وفي يده كأس من شراب في آخر أيامه، فقال: ما تقول في أبي بكر وعُمَر؟ فقلت: إمامًا عدل. قال: أنت تقول ذاك؟ قال: قلت: فأنت والله تقوله. إِذَا وفقك الله. قال: إنك عندي لحلال الدم. قال: قلت: والله إن لدمي أحرم عليك مما في يديك. قال: فقلت لابن أبي دواد: سبحان الله خليفة يجاوب هذه المجاوبة، وهو سكران؟ قال: وكان وقت الظهر ولم يكن العصر أي كان أول شرابه.
أَخْبَرَنِي أَبُو العيناء قال: حَدَّثَنِي أَبُو يعقوب بْن سليمان بْن أبي جعفر قال: دخل ابن أبي دواد على المأمون يومًا فقال: ما أكلت يا أَحْمَد؟ قال: أكلت خبزًا ولبنًا، قال: سبحان الله رجل مرطوب مشرب حمرة رقيق الجلدة يأكل اللبن؟ ترياق يا غلام! فأني به فأكثر له منه، ثم قَالَ: لغلامه: اذهب به فأضجعه وألق عليه المطارف، فإذا ارفض عرقًا فأتني به.
حَدَّثَنِي موسى بْن جعفر أخو نفس الكاتب قال: كان أَحْمَد ابن أبي دواد حين ولي المعتصم الخلافة عادي الأفشين وحرض عليه المعتصم وكان جسورًا مقدامًا لا يبالي ما يصنع، فلم يزل يخبر المعتصم

3 / 295