قال الأزهرى (1) فى «التهذيب»: سمى البحر بحرا لاستبحاره، وهو انبساطه وسعته.
وقيل لأنه يشق فى الأرض/ شقا، وجعل ذلك الشق لمائه قرارا. [58]
قال فى الصحاح (2): سمى [البحر] (3) بحرا لعمقه واتساعه. ويقال استبحر فى العلم، وتبحر فى المال: إذا كثر ماله. والبحر: الشق فى كلام «العرب» (4)، ومنه قيل للناقة التى كانوا يشقون أذنها بحيرة.
قال الزجاج: كل نهر ذى ماء فهو بحر. قال بعضهم: بشرط أن يكون جاريا كدجلة، والفرات، والنيل، وشبهها من الأنهار. وأما البحر الكبير الذى هو مغيض للمياه، فلا يكون ماؤه إلا ملحا زجاجا. ولا يكون ماؤه إلا [كدرا] (5). وأما الأنهار فماؤها جار. ويقال للبحر الصغير (6): بحيرة. وأما بحيرة طبرية: فإنها عظيمة؛ نحو عشرة أميال فى ستة (7).
ويقع البحر على الرمل الكثير المعروف. وفرس بحر: جواد كثير العدو، على التشبيه بالبحر. والبحر: الريف، وبه فسر أبو على ظهر الفساد فى البر والبحر. لأن/ الذى هو [59] الماء لا يظهر فيه فساد ولا صلاح.
وأما البحر المسجور (8)، قيل معناه المملوء. يقال: سجرت الإناء إذا ملأته.
قال على رضى الله عنه: هو بحر تحت العرش، فيه ماء غليظ، يقال له بحر الحيوان، تمطر العباد بعد النفخة الأولى أربعين صباحا، فينبتون فى قبورهم ويحيون.
وقيل: البحر المسجور: الموقد، لأنه يروى أن الله تبارك وتعالى يجعل البحار كلهار نارا، فترد فى جهنم. قال الله تعالى: وإذا البحار سجرت (9).
Page 81
مقدمة المولف
الفصل الأول فى بيان فضله
الفصل الثانى فى بيان المكان الذى يخرج أصل النيل منه وفى المكان الذى يذهب فيه. وبيان سبب خضرته وفى المقاييس المجعولة عليه وغير ذلك
فصل فى كورة أسيوط (1) وجبل أبى فائدة (2) الذى على النيل
فصل فى الأهرام
[فصل فى حائط العجوز على النيل]
فصل فى المقاييس (1) الموضوعة بمصر لمعرفة زيادة النيل ونقصانه منه
فصل فى زيادة النيل
فصل فى المكان الذى يذهب فيه ماء النيل
[فصل فى الكلام على الأنهار الثلاثة: جيحون، سيحون، الفرات]