Akhbār Makka al-Musharrafa
أخبار مكة المشرفة
Editor
رشدي الصالح ملحس
Publisher
دار الأندلس للنشر
Publisher Location
بيروت
Regions
•Saudi Arabia
Empires
Caliphs in Iraq
أَرَادَ أَنْ يَذْبَحَهُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: كَانَ هُبَلُ مِنْ خَرَزِ الْعَقِيقِ عَلَى صُورَةِ إِنْسَانٍ، وَكَانَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى مَكْسُورَةً، فَأَدْرَكَتْهُ قُرَيْشٌ، فَجَعَلَتْ لَهُ يَدًا مِنْ ذَهَبٍ، وَكَانَ لَهُ خِزَانَةٌ لِلْقُرْبَانِ، وَكَانَتْ لَهُ سَبْعَةُ قِدَاحٍ يُضْرَبُ بِهَا عَلَى الْمَيِّتِ وَالْعُذْرَةِ وَالنِّكَاحِ، وَكَانَ قُرْبَانُهُ مِائَةَ بَعِيرٍ، وَكَانَ لَهُ حَاجِبٌ، وَكَانُوا إِذَا جَاءُوا هُبَلَ بِالْقُرْبَانِ ضَرَبُوا بِالْقِدَاحِ، وَقَالُوا:
[البحر الرجز]
إِنَّا اخْتَلَفْنَا فَهَبِ السَّرَاحَا
ثَلَاثَةً يَا هُبَلُ فِصَاحَا ... الْمَيِّتَ وَالْعُذْرَةَ وَالنِّكَاحَا
وَالْبُرْءَ فِي الْمَرْضَى وَالصِّحَاحَا ... إِنْ لَمْ تَقُلْهُ فَمُرِ الْقِدَاحَا "
بَابُ مَا جَاءَ فِي أَوَّلِ مَنْ نَصَبَ الْأَصْنَامَ وَمَا كَانَ مِنْ كَسْرِهَا
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ " أَنَّ جُرْهُمًا، لَمَّا طَغَتْ فِي الْحَرَمِ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بِامْرَأَةٍ مِنْهُمُ الْكَعْبَةَ، فَفَجَرَ بِهَا. وَيُقَالُ: إِنَّمَا قَبَّلَهَا فِيهَا فَمُسِخَا حَجَرَيْنِ، اسْمُ الرَّجُلِ إِسَافُ بْنُ بُغَاءٍ، وَاسْمُ الْمَرْأَةِ نَائِلَةُ بِنْتُ ذِئْبٍ، فَأُخْرِجَا مِنَ الْكَعْبَةِ، فَنُصِبَ أَحَدُهُمَا عَلَى الصَّفَا، وَالْآخَرُ عَلَى الْمَرْوَةِ، وَإِنَّمَا نُصِبَا هُنَالِكَ لِيَعْتَبِرَ بِهِمَا النَّاسُ، وَيَزْدَجِرُوا عَنْ مِثْلِ مَا ارْتَكَبَا؛ لِمَا يَرَوْنَ مِنَ الْحَالِ الَّتِي صَارَا
1 / 119