Akhbār Makka al-Musharrafa
أخبار مكة المشرفة
Editor
رشدي الصالح ملحس
Publisher
دار الأندلس للنشر
Publisher Location
بيروت
الْبَابِ مِنْ خَارِجٍ بَلَاطٌ مِنْ حِجَارَةٍ، وَالْبَابُ الْخَامِسُ هُوَ بَابُ دَارِ النَّدْوَةِ، وَالْبَابُ السَّادِسُ طَاقٌ وَاحِدٌ طُولُهُ فِي السَّمَاءِ تِسْعَةُ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُهُ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ، وَفِي عَتَبَةِ هَذَا الْبَابِ ثَمَانِ دَرَجَاتٍ فِي بَطْنِ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ بَابُ دَارِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ، يُسْلَكُ مِنْهُ إِلَى السُّوَيْقَةِ، وَفِي هَذَا الشِّقِّ دَرَجَةٌ يُصْعَدُ مِنْهَا إِلَى دَارِ الْإِمَارَةِ، وَهِيَ دَارُ السَّلَامَةِ، دَرَجَةُ رُخَامٍ عَلَيْهَا دَرَابْزِينَ، وَفِي هَذَا الشِّقِّ جَنَاحٌ مِنْ دَارِ الْعَجَلَةِ، كَانَ أَشْرَعَ لِلْمَهْدِيِّ أَيَّامَ بُنِيَتْ فِي سَنَةِ سِتِّينَ وَمِائَةٍ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ الْجَنَاحُ عَلَى حَالِهِ حَتَّى جَاءَتِ الْمُبَيَّضَةُ، فَقَطَعَهُ حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الْعَلَوِيُّ، وَوَضَعَ الْجَنَاحَ لَاصِقًا بِالْكَوَّاءِ الَّتِي كَانَتْ أَبْوَابُ الْجَنَاحِ فِي سَنَةِ مِائَتَيْنِ فِي الْفِتْنَةِ فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ، حَتَّى أَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُعْتَصِمُ بِاللَّهِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ بِعِمَارَةِ دَارِ الْعَجَلَةِ، فَأَشْرَعَ الْجَنَاحَ، وَجَعَلَ شُبَّاكَهُ بِالْحَدِيدِ، وَجُعِلَتْ عَلَيْهِ أَبْوَابٌ مُزَرَّرَةٌ تُطْوَى وَتُنْشَرُ فَهُوَ قَائِمٌ إِلَى الْيَوْمِ
ذَرْعُ جُدُرَاتِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: ذَرْعُ الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي الْمَسْعَى، وَهُوَ الشَّرْقِيُّ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ، وَطُولُ الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي الْوَادِيَ، وَهُوَ الشِّقُّ الْيَمَانِيُّ فِي السَّمَاءِ ⦗٩٥⦘ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَطُولُ الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي بَنِي جُمَحٍ، وَهُوَ الْغَرْبِيُّ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا وَنِصْفٌ، وَطُولُ الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي دَارَ النَّدْوَةِ، وَهُوَ الشِّقُّ الشَّامِيُّ، تِسْعَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَنِصْفٌ
2 / 94