Akhbār al-Madīna
أخبار المدينة
بئر فاطمة بنت الحسين رضي الله عنها تقدم في زيادة الوليد ما رواه ابن زبالة عن منصور مولى الحسين في خروجها من بيت جدتها فاطمة الزهراء عند إدخالها في المسجد، قال: وانتقلت إلى موضع دارها بالحرة فابتنتها، وهي يومئذ براح، وموضعها بين دار ذكوان وبناء إبراهيم بن هشام، قال: فلما بنت قالت: مالى بد من بئر للوضوء وغير ذلك من الحاجة، فصلت في موضع بئر دارها ركعتين، ثم دعت الله وأخذت المسحاة فاحتفرت بئرها، وأمرت العمال فعملوا فما لقيت حصاة حتى أماهت، فلما بنى إبراهيم بن هشام داره بالحرة بعد وفاة فاطمة بنت الحسين وأراد نقل السوق إليها صنع في حفرته التي بالحوض مثل ما صنعت فاطمة فلقي جبلا أوقل عليه وعظم غرمه فيه، فسأل إبراهيم بن هشام عبد الله بن حسن بن حسن أي ابن فاطمة ابنة حسين أن يبيعه دار فاطمة، فباعه إياها بثلاثة آلاف دينار، فقال: يا أبا محمد تجوزعنا بدنانير لنا أصابها حريق، قال: نعم، فأخذها وقد انضم بعضها إلى بعض، فقيل له: إن كسرتها غرمت فيها كثيرا وصارت تبرا، وإن بعثت بها إلى الشام ضربت دنانير وعادت على حالها، فبعث بها فضربت له، فكان غرمه بضعة وأربعين دينارا، ووقع تجوزه بها من ابن هشام موقعا حسنا (1).
21 - بئر مدرى (2):
وقد تقدم في الآبار رواية ابن زبالة: إن سرح عثمان الذي يقال له مدرى يشق من مهزور في أمواله حتى يأتي على أريس وأسفل منه حتى يتبطن السورين فصرفه عثمان (فخافه على المسجد في بئر أريس، ثم في عقد أريم في بلحارث بن الخزرج، ثم صرفه إلى بطحان (3).
Page 220