قال المرحوم العالم الفاضل الخطيب: عبد الرحمن بن حسين الأنصاري المدني رحمة الله تعالى في تاريخه في الفصل السابع في ذكر مشايخ الحرم، ومن خطه نقلت ما نصه: ثم ولى مشيخه الحرم شاهين أحمد أغا وذلك في حدود سنة 1108ه ثمان بعد المائة والألف وفي أيامه حصلت الواقعة العظيمة بين بني علي وأهل المدينية في حرة بني قريظة سنة 1111ه أحد عشر بعد المائة والألف، خرج خلفهم أهل المدينة بالسلاح والعدد والأمداد والمدد، وأذرعوهم قتلا نهبا وأسرا وسلبا، إلى أن أوصلوهم إلى أعصى حرة بني قريظة، وكان معهم شاهين أحمد أغا المذكور، ثم إنه أمرهم بالرجوع فقالوا له: إن هؤلاء كفار ولا يفيدنا معهم إلا إستئصالهم، فغضب وقطع جميع ما معهم من المياه ورجع بأكثر الناس، فغلب أكثر الناس الظمأ، وحميت عليهم الشمس ولم يلتقوا لهم ملجأ فتراجع الأعراب عليهم وخلفهم ونساؤهم بالماء يحملونه لهم، وصاروا يقتلونهم كيف شاءوا، وأكثر قتلاهم بالظمأ ومع هذا أخذوا منهم مقدارهم سوى من ذهب أولا، وأعانتهم الأعراب من كل جهة، ثم استولوا على جيمع أموال أهل المدينة الخارجة عنها، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فأصل الفساد كله من مشايخ الحرم، ووقع بعد ذلك غير مرة منع أهل المدينة (1)، وسيأخذ الله الحق من الظالمين، ومن كان سببا لإهلاك المؤمنين، ولما وصلت الأخبار للدولة العليه عزلوه وكل في حدود سنة 1111ه أحد عشر بعد المائة والألف، ثم ولى مشيخه الحرم فور أحمد أغا حافظ محمد أغا وفي أيامه كانت قصة الشمامة العجيبة في سنة 1118ه ثمانية عشر بعد المائة والألف وهي المعنية بقول سيدى الوالد من قصدة هجا بها الأفندى عبيد قدك وطائفه العمعمجي كما يأتي قريبا إن شاء الله تعالى 21...
صدقت نحن الذين صحت خيانتنا بنهب شمامة أم أنتم أفتوني
خيانة يالها دهماء مظلمة سوادها زادها فوق السوادين
وهذه الشمامة كانت من جملة التعاليق في الحجرة المطهرة، فترابط ثالثة من أغوات المسجد الموضوعين لحفظه وهم يعقوب أغا جبلي، وعبد النبي أغا، وعلي إبراهيم وأخرجوها تصرفوا فيها فوصل الخبر إلى الدولة العلية بذلك، فعزلوا شيخ الحرم وعاقبوهم....
Page 21
[مقدمة المصنف]
ذكر الفتنة الواقعة بين أهل المدينة وبني علي سنة 1111ه
ذكر قصة العهد سنة 1134 ه أربعة وثلاثين بعد المائة والألف
ذكر فتنة بك بشير أغا سنة 1148 ثمان وأربعين ومائة وألف
ذكر فتنة عبد الرحمن أغا الكبير سنة 1155 خمس ومائة وألف
الفتنة الأولى 1187 سبع وثمانين بعد المائة والألف
الفتنة الثانية فتنة بين وجاق القلعجية ووجاق النوبجبتية
الفتنة الثالثة فتنة القمقجى مع أحمد مكي وأهل القلعة
الفتنة الرابعة سنة 1189 فتنة الدوس، وسميت بذلك لكثرة ما وقع
الفتنة الخامسة سنة 1194 أربع وتسعين بعد المائة والألف فتنة
الفتنة السادسة فتنة أهل المدينة مع اليمن، التي غدت حكاية في