يرَوْنَ رَبهم وَيسلم عَلَيْهِم ويبشرهم بإحلال رضوانه عَلَيْهِم أبدا وَلم يثبت مثل هَذَا للْمَلَائكَة عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام وَإِن كَانَ الْمَلَائِكَة يسبحون اللَّيْل وَالنَّهَار لَا يفترون فَرب عمل يسير أفضل من تَسْبِيح كثير وَكم من نَائِم أفضل من قَائِم وَقد قَالَ تَعَالَى ﴿إِن الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات أُولَئِكَ هم خير الْبَريَّة﴾ أَي خير الخليقة وَالْمَلَائِكَة من الخليقة لَا يُقَال الْمَلَائِكَة من الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات لَان هَذَا اللَّفْظ مَخْصُوص بِمن آمن من الْبشر فِي عرف الشَّرْع فَلَا تندرج فِيهِ الْمَلَائِكَة لعرف الِاسْتِعْمَال فَإِن قيل الْمَلَائِكَة يرَوْنَ رَبهم كَمَا ترَاهُ الْأَبْرَار قلت يمْنَع مِنْهُ عُمُوم عُمُومه فِي الْمَلَائِكَة الْأَبْرَار انْتهى مَا ذكره قلت والبشر اسْم لبني آدم وكنية آدم ﵊ أَبُو الْبشر كَذَا جَاءَ مُصَرحًا بِهِ فِي حَدِيث الشَّفَاعَة فِي الصَّحِيح قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فَيَأْتُونَ آدم فَيَقُولُونَ يَا آدم أَنْت أَبُو الْبشر فَإِذا اسْتثْنى الْمُؤْمِنُونَ من عُمُوم قَوْله تَعَالَى ﴿لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار﴾ وَبَقِي على عُمُومه فِي الْمَلَائِكَة على مَا قَرَّرَهُ ابْن عبد السَّلَام فَحِينَئِذٍ يبْقى على عُمُومه فِي الْجِنّ وَالله أعلم
1 / 98
بسم الله الرحمن الرحيم
في بيان إثبات الجن والخلاف فيه
في بيان أجسام الجن
في بيان أصناف الجن
في بيان أن بعض الكلاب من الجن
في أن الجن يأكلون ويشربون
في أن الشيطان يأكل ويشرب بشماله
فيما يمنع الجن من تناول طعام الإنس وشرابهم
في أن الجن يتناكحون ويتناسلون
في أن الجن مكلفون بإجماع أهل النظر
فصل
فصل
فصل
وفي الحديث من سنن ابي داود من حديث عبد الله بن مسعود أنه قدم وفد الجن على رسول الله ﷺ فقالوا يا محمد إنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روث أو حممة فإن الله تعالى جاعل لنا فيها رزقا وفي صحيح مسلم فقال كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم
في قتال عمار بن ياسر الجن
فصل
الباب الرابع والستون فى إخبار الجن بنزول النبى ﷺ خيمة أم معبد حين الهجرة
هما نزلا بالبر ثم ترحلا فأفلح من أمسى رفيق محمد ليهن بني كعب مكان فتاتهم ومقعدها للمؤمنين بمرصد