وعقب هذه القصيدة بمنشور إلى المولى سيف الإسلام أحمد بن قاسم حميد الدين منه ما نصه:
هذا وإن الجهاد على الكافة بأمر الإمام قد صار من فروض العين، والذب عن الدين وبيان أحكامه قد وجب على العلماء وجوب قضاء الدين، فهزوا ذابل القريحة العلوية سالكين نهج البلاغة المستطاب، وأيقظوا من نومة الغفلة من شغلهم عناق الكواكب وارتشاف الرضاب، وأنفذوا سهم الوعظ في القلوب القاسية..إلخ.
وفي ذي القعدة من العام انتقل الإمام من قفلة عذر إلى مدينة الحرف ببلاد سفيان، فاستقبل هذا الجيش البرطي وجهز معه الوالد العلامة محمد بن يوسف الكبسي والشريف عبد الله بن محمد الضمين والصنو يحيى بن محمد بن الهادي، وانضم إليهم عند مرورهم من خولان الصنو محمد بن علي أحمد الشامي، وجميعهم تحت إمرة الوالد عبد الله بن إبراهيم. وقد نفذ الجيش من أطراف بلاد أرحب ونهم وخولان وبلاد الحدأ جنوبا من صنعاء، ورجع الإمام من حرف سفيان إلى مدينة ذيبين وظفار وسار إلى مدينة خمر فاستقر بها. وأنفذ منها في ذي القعدة خطيب مقامه القاضي حسين بن أحمد العرشي مندوبا عن حضرته إلى السيد الشهير محمد بن علي الإدريسي إلى بلاد تهامة، وجهز الإدريسي فيها السيد مصطفى الإدريسي لمحاصرة أبها عسير ومن فيه من الأتراك كما سيأتي إيضاح ذلك قريبا.
معركة خودان ببلاد يريم
Page 220