وذكر الواقدي بغير إسناد إن ابن عمر رأى ذلك ببطن رابع وأن الملك قال له لا تسقه فإنه أبي بن خلف قتيل رسول الله ﷺ.
وخرج ابن أبي الدنيا من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه بينما راكب يسير بين مكة والمدينة إذ بمقبرة فإذا رجل قد خرج من قبره يلتهب نارا مصفدا في الحديد فقال يا عبد الله انفخ انفخ وخرج آخر يتلوه فقال يا عبد الله لا تنفخ قال وغشي على الراكب وعدلت به راحلته إلى العرج.
قال: وأصبح قد ابيض شعره حتى صار كأنه ثغامة قال فأخبر بذلك عثمان فنهى أن يسافر الرجل وحده.
وخرج أيضا من طريق يحيى بن أيوب بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن الحويرث بن الرباب قال بينما أنا بالإثاية إذ خرج علينا إنسان من قبر يلتهب وجهه ورأسه نارا وهو في جامعة من حديد فقال اسقني من الإداوة وخرج إنسان في أثره فقال لا تسق الكافر فأدركه فأخذ بطرف السلسلة فجذبه فكبه ثم جره حتى دخلا القبر جميعا قال الحويرث فضربت بي الناقة لا أقدر منه على شيء حتى التقت بعرق الضبية فركدت فنزلت وصليت المغرب والعشاء الآخرة ثم ركبت حتى أصبحت بالمدينة فأتيت عمر بن الخطاب فأخبرته الخبر فقال يا حويرث والله ما أتهمك ولقد أخبرتني خبرا شديدا ثم أرسل عمر إلى مشيخة من كنف الصفراء قد أدركوا الجاهلية ثم دعا الحويرث فقال إن هذا أخبرني ولست أتهمه حدثهم يا حويرث ما حدثتني فحدثهم فقالوا قد عرفنا هذا يا أمير المؤمنين هذا رجل من غفار مات في الجاهلية فحمد الله عمر وسر بذلك حين أخبروه أنه مات في الجاهلية فسألهم عمر عنه فقالوا يا أمير المؤمنين كان رجلا من رجال الجاهلية ولم يكن يرى للضيف حقا.
١ ضعيف للإسال، فالشعبي من صغار التابعين
1 / 64
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور