عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "يرسل على الكافرين حيتان واحدة من قبل رأسه والأخرى من قبل رجليه يقرصانه قرصا كلما فرغتا عادتا إلى يوم القيامة" ١.
وخرج ابن أبي الدنيا بإسناده ضعيف عن الحسن٢ عن النبي ﷺ قال: "لا يرى أحد خارجا من الدنيا شاتما لأحد منهم يعني من أول هذه الأمة إلا سلط الله عليه دابة في قبره تقرص لحمه يجد ألمه إلى يوم القيامة".
وخرج الخلال من طريق عاصم عن زر عن ابن مسعود قال يقال للكافر في قبره ما أنت فيقول لا أدري فيقال لا دريت ثلاثا ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه ويرسل عليه حيات من جوانب قبره تنهشه وتأكله فإذا خرج فصاح قمع بمقمع من نار أو حديد.
وخرجه أبو بكر الآجري وزاد فيه: "ويضرب ضربة يلتهب قبره نارا" وعنده "ويبعث عليه حيات من حيات القبر كأعناق الإبل".
وخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الموت بإسناده عن عبيد بن عمير قال يسلط عليه شجاع أقرع فيأكله حتى يأكل أم هامته فهذا أول ما يصيبه من عذاب الله.
وبإسناده عن مسروق قال ما من ميت وهو يزني أو يسرق أو يشرب أو يأتي شيئا من هذه إلا جعل معه شجاعان ينهشانه في قبره.
٣- ومنها رض رأس الميت بحجر وشق شدقه ونحو ذلك.
قد ورد ذلك من حديث سمرة بن جندب عن النبي ﷺ قال: "رأيت الليلة رجلين أتياني فأخذا بيدي فأخرجني إلى الأرض المقدسة فإذا رجل جالس ورجل قائم بيده كلوب من حديد يدخله في شدقه حتى يبلغ قفاه ثم يفعل بشدقه الآخر مثل ذلك ويلتئم شدقه هذا فيعود فيصنع مثله قلت ما هذا قالا انطلق فانطلقنا حتى أتينا على رجل مضطجع على قفاه ورجل قائم على رأسه بفهر أو صخرة فيشدخ بها رأسه فإذا ضربه تدهده الحجر فانطلق إليه ليأخذه فلا يرجع على هذا حتى يلتئم رأسه وعاد رأسه كما هو فعاد إليه فضربه قلت من هذا قالا انطلق فانطلقنا إلى نقب مثل
١ حسن: أخرجه أحمد في المسند " / ١٥٢" وحسنه الهيثمي في المجمع " ٣/٥٥".
٢ الحسن لم يلق النبي ﷺ، ومراسيله شبه الريح كما يقول أهل العلم.
1 / 55
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور