وفي صحيح مسلم، عن سليمان عن النبي ﷺ قال: "رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وإن مات أجري عليه عمله الذي كان يعمله وأجري عليه رزقه وأمن الفتان" ١. وخرجه غيره وقال فيه: "وقي عذاب القبر".
وخرج الترمذي وأبو داود٢، من حديث فضالة بن عبيد، عن النبي ﷺ معناه أيضا وروي من وجوه أخر.
وخرج النسائي من حديث راشد بن سعد عن رجل من أصحاب النبي ﷺ أن رجلا قال يا رسول الله ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد قال: "كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة" ٣.
وروي مجالد عن محمد بن المنتشر عن ربعي عن حذيفة قال: إن في القبر حسابا وفي القيامة حسابا فمن حوسب يوم القيامة عذب.
وروي ابن عجلان عن عون بن عبد الله قال يقال إن العبد إذا أدخل قبره سئل عن صلاته أول شيء يسأل عنه فإن جازت له صلاته نظر فيم سوى ذلك من عمله وإن لم تجز له لم ينظر في شيء من عمله بعد.
١ أخرجه مسلم "ح ١٩١٣".
٢ رواه الترمذي "ح ١٦٢١" وأبي داود "ح ٢٥٠٠".
٣ صحيح: أخرجه النسائي "ح ٢٠٥٢".
فصل: أنواع عذاب القبر
وقد ورد في عذاب القبر أنواع منها:
١- الضرب إما بمطراق من حديد أو غيره وقد سبق ذلك في أحاديث متعددة.
وروينا من طريق عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن زيد عن القاسم عن أبي أمامة الباهلي قال أتى النبي ﷺ بقيع الغرقد فوقف على قبرين فقال: "أدفنتم ها هنا فلان وفلانة"؟ أو قال فلانا وفلانا؟ قالوا نعم فقال: "قد أقعد فلان الآن يضرب" ثم قال: "والذي نفسي بيده لقد ضرب ضربة ما بقي منه عرق إلا انقطع،
1 / 52
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور